نفذ مقاوم فلسطيني تنكر بلباس جندي اسرائيلي هجوماً جريئاً ضد مجموعة من جنود العدو داخل الخط الاخضر فقتل ثلاثة واصاب 14 آخرين بعضهم اصابته خطيرة قبل ان يستشهد برصاص جنود الاحتلال في الوقت الذي استشهد فيه فلسطيني آخر أصيب برصاص الجنود الاسرائيليين في الخليل. وجاءت العملية في الوقت الذي اقدم فيه يهود متطرفون باحياء احتفالات عند حائط البراق رغم الحظر الاسرائيلي واحتجاجات المواطنين الفلسطينيين الذين تعرضوا لقمع قوات الاحتلال التي اختطفت خمسة من سكان شمال مدينة القدس ووسط معلومات عن قيام اسرائيل ببناء 7 مستوطنات جديدة بعد ان اقام الارهابي شارون 10 مستوطنات خلال الشهور السبعة الاخيرة. واطلق المهاجم الفلسطيني الذي لم تعرف هويته بعد النار على جنود العدو فور نزوله من حافلة في محطة العفولة داخل الخط الاخضر حيث كان جنود الاحتلال ينتظرون صعود اخرى. واسفر اطلاق النار عن قتل ثلاثة جنود اسرائيليين واصابة 14 آخرين على الأقل ورد جنود آخرون على المهاجم مما ادى الى استشهاده على الفور. واعلن قائد الشرطة في منطقة شمال اسرائيل يعقوب بوروفسكي للتلفزيون الاسرائيلي ان عناصر من الوحدات الخاصة في الشرطة الذين سارعوا لمكان الحادث قتلوا منفذ العملية. وذكرت مصادر طبية اسرائيلية ان اصابة 2 من الجنود الاسرائيليين بالغة ووصفت حالة الآخرين بالمتوسطة وقد نقل جميع الجرحى الى مستشفى هعميك في العفولة. وقامت قوات كبيرة من جيش الاحتلال وما يسمى بحرس الحدود بعملية تمشيط واسعة في محيط محطة الباصات والمركبات تحسباً لوجود شخص آخر مسلح او عبوات ناسفة في احدى المركبات. وقال يعقوب بوروفسكي ان الاستشهادي قام بانتحال شخصية جندي ومن الصعب الكشف عليه ونجح في الوصول الى المحطة المركزية للباصات في العفولة. واضاف اننا نقوم بفحص السلاح الذي حمله (المخرب) وهو الآن بين أيدينا وكانت هناك انذارات كثيرة تحذر من وقوع عمليات من فلسطين. وقال ناحوم زامير وهو سائق حافلة في الموقع لراديو اسرائيل انه وصل الى موقف الحافلات بعد وقوع الحادث مباشرة. وقال «نحن نتحدث عن «ارهابي» كان يرتدي زيا عسكريا وفتح النار في كل الاتجاهات. اطلق النار من سلاح آلي». وقال شاهد عيان اخر انه كان على بعد نحو 50 مترا حين فتح مسلح فلسطيني فيما يبدو النار. وقال «رأيت جنديا يفتح النار.. الامر لم يستغرق وقتا. فتح النار في شتى انحاء الموقف وفي اتجاه المتاجر.. يبدو ان احد رجال الامن اصابه بطلق ناري في صدره». واضاف «لقد كان يبدو كجندي.. شاهدت شخصا يخرج من جيبه بطاقة الهوية الصفراء» مشيرا الى البطاقة التي يحملها الفلسطينيون الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقالت وسائل اعلام اسرائيلية ان الشرطة عثرت في موقع الحادث على رسالة بالعربية. وحمل بنيامين بن اليعازر وزير الحرب الاسرائيلى السلطة الوطنية الفلسطينية مسئولية الهجوم المسلح فى العفولة. وطالب اليعازر السلطة الفلسطينية باعتقال من اسماهم بالاشخاص الخطرين الذين يقومون بمثل هذه الهجمات. وفي الخليل استشهد فلسطيني واصيب آخر بجروح امس عندما فتح جنود الاحتلال النار عليهما حسبما اكدته مصادر فلسطينية في الخليل. من ناحية اخرى نظم متطرفون تابعون لما يسمى بحركة امناء جبل الهيكل احتفالاً عند حائط البراق رغم اعلان سلطات الاحتلال عن الغاء هذا الاحتفال وجرى الاحتفال بمشاركة آلاف من المتطرفين تحت حماية جنود الاحتلال. وردد المشاركون فى الاحتفالات هتافات وشعارات عنصرية ضد العرب والمسلمين حملت ادعاءات باطلة بسيادة اسرائيل على الحرم القدسى. وقد نظم عدد من مواطنى المدينة المقدسة من الفلسطينيين مظاهرة احتجاج على تلك الاحتفالات قوبلت بقمع بوليسى عنيف من قبل قوات الاحتلال، فيما حاولت مجموعة من عناصر حركة امناء جبل الهيكل اقتحام الحرم القدسى غير ان الشرطة منعتهم من ذلك على حد قول راديو اسرائيل. واشار الراديو الى حصول عناصر هذه الحركة اليمينية المتطرفة على حكم من المحكمة العليا الاسرائيلية تخولهم اقامة الاحتفالات ولكنهم حاولوا استغلاله لاقامة اساس لما يسمى بالهيكل المزعوم. وكانت شرطة الاحتلال قد منعت مئات الفلسطينيين من دخول الحرم القدسي صباح امس لأسباب وصفت بأنها أمنية. وقالت مصادر الأوقاف الاسلامية في القدس ان جنود الاحتلال وأفراد ما يسمى بحرس الحدود اعتدوا بالضرب بأعقاب البنادق والهراوات على مئات الشبان الفلسطينيين الذي حضروا الى المسجد الأقصى في أعقاب اعلان المجموعة اليهودية عن نيتها وضع حجر الأساس لما يسمى بالهيكل اليهودي داخل أسوار الحرم. وقالت المصادر ذاتها ان عددا من المسلمين أصيبوا بجراح ونقلوا الى المستشفى. واكدت مصادر الجيش الاسرائيلي ان قوة خاصة قامت الليلة قبل الماضية باختطاف خمسة مواطنين فلسطينيين من سكان شمال مدينة القدس بدعوى الاشتباه فيهم بإلقاء زجاجات حارقة وحجارة على سيارات اسرائيلية كانت تمر على الطريق المؤدي الى مستعمرتي آدم وعناتوب اليهوديتين. وقالت المصادر ان المعتقلين الخمسة نقلوا الى مخفر للشرطة الاسرائيلية لمواصلة التحقيق معهم في هذه الشبهات. في تطور آخر ذكرت منظمة «السلام الآن» الاسرائيلية امس ان اسرائيل اقامت عشر مستوطنات جديدة على الأقل في الضفة الغربية في الفترة من فبراير الى سبتمبر 2001. وذكرت المنظمة ان جميع المستوطنات الجديدة اقيمت بالقرب من المستوطنات الموجودة وان ما يصل عدده الى 25 مستوطنة جديدة قد بنيت منذ ان اصبح ارييل شارون رئيساً للوزراء في فبراير الماضي. في الاطار ذاته دعت اللجنة العامة للدفاع عن الاراضي الفلسطينية الى تحرك سريع وفاعل لافشال مخطط شارون القاضي ببناء سبع مستوطنات جديدة في نابلس ورفح وبيت لحم والخليل. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات: