سارع مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي للتحقيق فيما اذا كان «الارهاب الجوي» انتقل الى الارض حين حاول مجهول يحمل جواز سفر كرواتيا قطع رقبة سائق حافلة ركاب كبيرة، ما ادى لانقلابها ومقتل ما بين ستة الى عشرة من ركابها وعددهم 36 شخصاً ودفع اكبر شركة نقليات لوقف رحلاتها فوراً في عموم الولايات المتحدة. وقال مكتب التحقيقات الاتحادي «اف.بي.اي» امس ان ضباطا من مكتبه في نوكسفيل بولاية تنيسي هرعوا الى موقع تحطم حافلة ليعرفوا ما اذا كان الامر ينطوي على جريمة اتحادية. وقال بيل كارتر المتحدث باسم مكتب التحقيقات في واشنطن «انهم يحققون لمعرفة ما اذا كانت هناك أي جريمة تخضع لعمل مكتب التحقيقات الاتحادي» كهجوم ارهابي أو هجوم بدافع العرق أو اللون أو العقيدة انتهاكا للقوانين المدنية الاتحادية. لكن في وقت لاحق نفت وزارة المواصلات الامريكية ان يكون الحادث الحافلة جزءاً من عمل أونمط ارهابي مشيرة الى ان الدلائل تشير الى انه عمل فردي. وقالت مسئولة من وزارة العدل ان الراكب الذي هاجم سائق الحافلة يحمل جواز سفر كرواتيا. وقالت سوزان درايدين المتحدثة باسم الوزارة عن الحادث «في هذا الوقت لا نعتقد ان الامر له صلة بعمل ارهابي». وابلغ المسئولون الصحفيين ان السائق مازال على قيد الحياة. وكان رجل مجهول أقدم على قطع رقبة سائق الحافلة ما أدى لاقتحامها حاجزاً على الطريق السريع وانقلابها بركابها الـ 36. وقالت شركة جراي هاوند، كبرى شركات حافلات المسافات الطويلة في الولايات المتحدة، أنها قررت وقف رحلاتها في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وان هذا القرار ينطبق حتى على الحافلات التي بدأت رحلاتها لكنها اعادت لتعلن استئناف رحلات الشركة في الساعة الواحدة بتوقيت شرق امريكا. وقال شاهد ان المهاجم كان قد توجه إلى السائق وسأله عن الساعة. وفجأة بدت عليه علامات الهياج وانقض على السائق ونحر رقبته. وقالت راكبة اسمها كارلي رينرسون أن رجلا ألح عليها أن تترك له مقعدها الامامي بجوار السائق، «وعندما رفضت توجه إلى السائق وقطع رقبته على ما يبدو فاندفعت السيارة نحو الحاجز». مشيرة الى ان الاضطراب بدا على المهاجم وكان دائما يسأل عن الوقت. ونقل عدد من المصابين إلى المستشفيات في ناشفيل، التي بدأت منها الحافلة رحلتها، وإلى تشيتانوجا التي كانت متوجهة إليها. إلى الجنوب. ورغم أن شركة جراي هاوند حددت عدد القتلى بأربعة، فقد ذكر المركز الطبي في فاندربيلت في ناشفيل أن عشرة أشخاص قد لقوا مصرعهم. وقال ديف لونجو المتحدث باسم الادارة الاتحادية للحافلات التابعة لوزرة النقل ان الادارة تعتقد انه «حادث عارض لا صلة له بهجمات 11 سبتمبر الارهابية». لكنه قال ان هناك تقارير متضاربة «ونحن ننتظر مزيداً من التفاصيل من الموقع». ـ الوكالات