اعترف فرنسي جزائري الاصل للمرة الاولى امام قاضي التحقيق الفرنسي امس بانه تلقى اوامر مباشرة من الساعد الايمن لاسامة بن لادن للتخطيط لتنفيذ هجمات ارهابية ضد السفارة الامريكية والمركز الثقافي الامريكي، من جهتها قالت الحكومة الالمانية انها جمدت 214 حساباً مصرفياً لها صلة بالارهابيين. فقد كشف الجزائري الاصل الفرنسي الجنسية جمال بقال (35 عاما) لقاضي التحقيق في قضايا مكافحة الارهاب بباريس القاضي جان لوي بروجيير عن مؤامرة ارهابية خطط لها تقضي بدخول لاعب كرة قدم السابق نزار طرابلسي المعتقل حالياً في بلجيكا مبنى السفارة الامريكية بباريس وحول خصره حزام مفخخ يفجر به المبنى. وتوسع بقال في اعترافاته المذهلة خلال جلسة استجواب ماراثونية استغرقت 11 ساعة فور وصوله الى باريس. ونقل راديو فرنسا عن مصادر التحقيق ان بقال كشف تفاصيل تجنيده في افغانستان ضمن تنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن. وان الساعد الايمن لابن لادن ويدعى ابو زبيدة قام بتجنيده للقيام بمهمة ارهابية. ونقل راديو «اوروبا رقم واحد» عن مصادره ان وثيقة التحقيقات تضمنت اعترافات بقال والتي قال فيها انه التقى أبو زبيدة، بعد استدعائه لمنزل ابن لادن في قندهار، حيث سأله أبو زبيدة اذا ما كان مستعداً للقيام بالمهمة التي تستهدف نسف السفارة الامريكية في باريس. والمقرر طبقا للخطة تنفيذها في توقيت ما خلال العام الحالي. وكشف بقال عن دوره في المهمة حيث كان ينحصر في المراقبة وجمع المعلومات، وتقييم الوضع، وتحديد مستوى الدعم خلال وبعد العملية. مضيفاً خلال التحقيقات الماراثونية انه تلقى ثلاث هدايا من ابو زبيدة الذي اخبره انها من ابن لادن شخصياً. وفسر المتهم الجزائري اعترافاته المذهلة بانه كان يواظب على قراءة القرآن وترتيله مما عمق داخله الشعور بالذنب، وراجع دولاءه لابن لادن. وكان جمال بقال وهو فرنسي جزائري الاصل والمولد «35 عاما» يقيم في ضواحي باريس قبل مغادرة فرنسا. وقد توجه الى بريطانيا ثم الى باكستان وافغانستان حيث تلقى تدريباً عسكرياً ودينياً في احد المعسكرات التي يمولها ابن لادن. وقد وجهت الى بقال تهمة تشكيل «عصابة جرمية بغرض الاعداد لعمل ارهابي». في سياق آخر قالت وزارة الاقتصاد في بيان ان الحسابات التي تم تجميدها تضم اجمالي ثمانية ملايين مارك «37 ملايين دولار». واضافت «التحقيقات لمكافحة الارهاب الدولي ومصارفه المالية توسعت بشكل هائل». وقد اقام ثلاثة على الاقل من الذين تقول واشنطن انهم خطفوا طائرات ركاب وهاجموا بها اهدافا في نيويورك وواشنطن الشهر الماضي في المانيا فترات مختلفة. ويقول خبراء امن ان المانيا تعد ملاذا امنا للمتشددين بسبب قوانينها التي تحمي الخصوصية. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الامريكية امس أن المانيا وبريطانيا أعلنتا أنهما ستقران قوانين جديدة لعرقلة تدفق الأموال الى المنظمات الارهابية، كما وتوسعت فرنسا وسويسرا فى تحقيقاتهما حول الحسابات المشتبه فيها. ونسبت الصحيفة الى مسئولين كبار فى المفوضية الأوربية قولهم ان الهجمات التى تعرضت لها الولايات المتحدة مؤخرا قد نبهت أوروبا أخيرا الى أن جريمة غسل الأموال تخرج عن نطاق السيطرة . وسيقضى مشروع القانون الجديد الذى يقول المسئولون انه من المرجح أن يصدر بسرعة عن البرلمان الأوروبى أن يلزم المحامين ايضا وليس البنوك فقط بالابلاغ عن أى معلومات عن التحويلات غيرالسليمة رغم ما يثار من قلق حول السرية بين العملاء والمحامين . وهناك 12 دولة تضاف الى الدول التى اتخذت اجراءات ضد غسيل الاموال الى جانب 16 دولة اخرى تردد انها تقدم دعما عاما . ـ الوكالات