نفى البيت الابيض تعهد الرئيس الامريكي جورج بوش بعدم مهاجمة دول عربية بينها العراق في اطار الحملة ضد الارهاب بعد اعتداءات 11 سبتمبر فيما حذر الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى من توجيه ضربة عسكرية ضد دولة عربية قائلا ان ذلك سيسيء الى فكرة اقامة التحالف الدولي وسيقابل بموقف عربي صلب. واكد البيت الابيض الليلة قبل الماضية ان الرئيس الامريكي جورج بوش لم يعد ابدا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بعدم مهاجمة دول عربية بينها العراق، في اطار الحملة ضد الارهاب بعد اعتداءات 11 سبتمبر. وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر «لم يقل هذا. هذه المعلومات غير صحيحة» في حين ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول اوضح خلال مقابلة مع احدى الشبكات التلفزيونية الامريكية ان الرئيس الامريكي لم يستبعد اي هدف. وكانت وكالة الانباء الاردنية الرسمية «بترا» قد ذكرت ان العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني اعلن امس الاول ان الرئيس بوش وعده بانه «لن يكون هناك ضربة للعراق ولا لاي دولة عربية» في اطار حملة مكافحة الارهاب التي تقوم بها واشنطن. ونقلت الوكالة عن الملك عبد الله الثاني الذي التقى الجمعة الماضي بوش في البيت الابيض قوله انه «اخذ وعدا من الرئيس الامريكي بانه لن يكون هناك ضربة للعراق ولا لاي دولة عربية في اطار رد فعل انتقامي للهجمات الارهابية على الولايات المتحدة او في اطار تحميل العرب المسئولية عن هذه العمليات». واضاف العاهل الاردني ان محادثاته في البيت الابيض ركزت على «القضية الفلسطينية وعدم تحميل العرب تبعات الهجمات الارهابية على الولايات المتحدة». وقال باول من جهته لشبكة «سي بي اس» التلفزيونية الامريكية ان بوش «لا يستبعد شيئا فيما يتعلق بالمراحل الثانية والثالثة والرابعة من حملتنا العسكرية» ضد الارهاب. وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت الادارة الامريكية تستبعد في الوقت الراهن قصف اهداف في العراق، اجاب باول «ان الرئيس يركز على المرحلة الاولى من العملية التي تتناول القاعدة (شبكة اسامة بن لادن) وابن لادن ومسألة الارهاب في العالم». وكان وزير الخارجية المصري احمد ماهر قد اعلن في مقابلة مع صحيفة «الاهرام» المصرية الحكومية في 29 سبتمبر ان الولايات المتحدة اكدت ان اي بلد عربي لن يستهدف في الرد الامريكي. وقال بعد محادثات اجراها مع مسئولين امريكيين ان «الولايات المتحدة تركز على اسامة بن لادن ولا تنوي توسيع المواجهة. لقد حصلنا على تأكيدات حيال هذا الموضوع. ان الامريكيين لا ينوون قصف اي بلد في المنطقة». من جانبه حذر الامين العام لجامعة الدول العربية من اقدام الولايات المتحدة على توجيه اي ضربة عسكرية الى اي من الدول العربية في اطار حملتها العسكرية ضد الارهاب. وقال «موسى» ان وقوع مثل هذا العمل سوف يجد موقفاً صلباً من الدول العربية. وشدد موسى على أنه يجب على الغرب ان يتعامل بصياغة مختلفة عن التوجهات الحالية نحو المنطقة. وجاءت تصريحات موسى عقب لقاء تم امس في الجامعة مع المندوبين الدائمين لبحث القرار العربي ازاء الاوضاع الراهنة. وعلمت «البيان» انه من المقرر ان تعقد اليوم المفوضة الاعلامية للجامعة العربية د. حنان عشراوي مؤتمراً صحفيا لتوضيح الموقف العربي. وقال موسى في تصريحاته للصحفيين انه سوف يتم اجتماع لوزراء الخارجية العرب على هامش اجتماعات وزراء خارجية المؤتمر الاسلامي 9 اكتوبر الجاري. واضاف موسى اننا لمسنا من خلال الاتصالات العربية التي تمت خلال الفترة الماضية ان أمريكا لاتنوي شن هجوم ضد أي من الدول العربية. وفي غضون ذلك اعربت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة لـ «البيان» عن مخاوفها ازاء قيام واشنطن بتنفيذ عمليات عسكرية ضد دول عربية. وذكرت المصادر ان هناك معلومات تشير الى تحرك عسكري امريكي باتجاه العراق. وتخوفت المصادر من توجيه عدة ضربات في اطار حملة الولايات المتحدة اشارت لبعض المواقع في دول عربية من بينها اليمن وربما ليبيا. ـ الوكالات