اعطت حكومة الارهابي ارييل شارون امس الضوء الاخضر لمتطرفي ما يسمى جماعة «أمناء جبل الهيكل» لاقامة احتفال بوضع حجر الأساس مجدداً للهيكل اليهودي الثالث المزعوم، يوم الخميس المقبل قرب أسوار الحرم القدسي الشريف ترافقها مسيرات لحركات شبابية متطرفة في خطوة استفزازية وصفتها السلطة الوطنية بأنها اعلان حرب على العرب والمسلمين في فلسطين ومحذرة من انفجار شامل فيما اعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسئوليتها عن تفجير سيارة مفخخة في القدس الغربية لم تؤد الى سقوط قتلى، وتزامن ذلك مع احتفال عرب 48 بالذكرى الأولى لاستشهاد 13 منهم على ايدي قوات الاحتلال خلال الانتفاضة الثانية. فقد أعلن متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان الشرطة سمحت لجماعة «امناء جبل الهيكل»، وهي مجموعة متطرفة صغيرة، ان تحيي الخميس المقبل «على مسافة من المدينة القديمة في القدس»، احتفالا رمزيا بوضع حجر الاساس للهيكل اليهودي الثالث المزعوم الذي تسعى جماعة أمناء الهيكل لاقامته مكان المسجد الاقصى. واعلن المتحدث شموئيل بن روبي «لقد تلقوا الاذن كما في كل سنة باقامة هذا الاحتفال لكنهم لن يتمكنوا من الاقتراب من القدس القديمة». وسيجرى الاحتفال في منطقة قريبة من القدس القديمة في الشطر الشرقي من المدينة المقدسة الذي احتلته وضمته اسرائيل عام 1967. وكان احتفال مماثل اثار نهاية يوليو الماضي مواجهات عنيفة في القدس جرح فيها 15 شرطيا اسرائيليا و 18 فلسطينيا. ولمناسبة الاحتفال، ستقوم مسيرة يهودية في القدس تشارك فيها بعض الحركات الشبابية المتطرفة. وفي أول رد فعل فلسطيني على هذا القرار، حذر احمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء بالسلطة الوطنية الفلسطينية من مغبة انفجار شامل في القدس جراء السماح للمتطرفين اليهود باقامة الاحتفال. وقال احمد عبدالرحمن في حديث لراديو صوت فلسطين أمس ان هذا القرار اللامسئول يشكل حافزاً للمستوطنين اليهود للاعتداء على المقدسات في المدينة المقدسة واعلان الحرب على أهلها العرب من مسلمين ومسيحيين. ميدانياً أعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسئوليتها عن تفجير سيارة مفخخة في القدس الغربية يوم امس، لم ينتج عنه سوى اصابة واحدة موضحة ان سرايا القدس هي التي نفذت العملية. وقد انفجرت السيارة في منطقة لوقوف السيارات قرب مفترق المصارف الرئيسي الذي يؤدي الى منطقة تل بيوت الصناعية على مشارف الشطر الشرقي من القدس. وادى الانفجار الى اشتعال النار في عدد من السيارات وسارعت قوات الامن الى المكان وضربت طوقا حوله وبدا خبراء المتفجرات تمشيط المنطقة بحثا عن عبوات اخرى ربما تكون زرعت في المنطقة بينما اخليت المباني القريبة حيث اصيب شخص اصابة طفيفة بشظايا زجاج منزله الذي تحطم. وقال قائد شرطة القدس ميكي ليفي «العبوة التى انفجرت كانت كبيرة وادت الى تناثر السيارة حيث وضعت». وهذا هو اول انفجار من نوعه بعد وقف اطلاق النار الذي اعلنه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 18 سبتمبر . وقال افي بازنر، احد المستشارين المقربين لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون «واضح ان السلطة الفلسطينية لا تبذل جهودا كافية، لا بل انها لا تفعل شيئا لوقف العنف. نحن لا نرى وقفا لاطلاق النار وانما استمرارا للعنف». وعلى اثر الحادث، اعلن مسئول اسرائيلي رفض الكشف عن اسمه ان «وقف النار ليس سارياً في الوقت الراهن»، لكن ذلك لم يمنع عقد لقاء أمني امس بين مسئولين فلسطينيين واسرائيليين. وذكر الجيش الاسرائيلي ان قائد المنطقة العسكرية لجنوب اسرائيل التي تشمل قطاع غزة الجنرال دورون الموغ اجرى امس محادثات امنية مع كبار المسئولين عن الامن الفلسطيني في قطاع غزة عند المعبر الفاصل بين القطاع واسرائيل. وتندرج هذه المحادثات في اطار سلسلة اجتماعات ترمي الى الوقوف على مدى تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار الذي توصل اليه الجانبان مؤخراً. وافاد مسئولون فلسطينيون ان الجنرال الموغ التقى العميد طارق ابو رجب نائب مدير المخابرات العامة الفلسطينية والعميد عمر عاشور مسئول الارتباط العسكري الفلسطيني والعقيد رشيد ابو شباك نائب مدير جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة. على صعيد متصل شارك نحو مليون من عرب 48 في تظاهرات جابت مدناً وقرى عربية داخل الخط الاخضر، احياء لذكرى 13 عربياً استشهدوا برصاص الاحتلال خلال تظاهرات تضامن مع الانتفاضة في اكتوبر الماضي، كما عم الاضراب الشامل كافة القرى والمدن العربية داخل اسرائيل، واغلقت المدارس تلبية لدعوة لجنة المتابعة العربية في اسرائيل. وشدد طلب الصانع العضو العربي بالكنيست الاسرائيلي على استمرار التواصل بين عرب فلسطين المحتلة عام 1948م واهلهم في الاراضي الفلسطينية الاخرى. واعتبر الصانع سقوط الشهداء من عرب 48 حدثاً مفصلياً في تاريخ العلاقة بين الجماهير الفلسطينية في داخل اسرائيل وفي الاراضي الفلسطينية الاخرى. واكد عدد من شهود العيان حدوث مصادمات بين الفلسطينيين من عرب 48 وقوات الاحتلال خلال تظاهرات امس كما هاجم المتظاهرون المقر الرئيسي للشرطة الاسرائيلية في مدينة الناصرة. القدس ـ غزة ـ «البيان»: