كشفت مصادر التحقيق الامريكية في الهجمات على نيويورك وواشنطن ان محمد عطا أحد المشتبهين الـ 19 تلقى أكثر من 100 الف دولار تم تحويلها من باكستان الى مصرفيين في فلوريدا حيث كان يقيم، بالتزامن مع الكشف عن تقارير حول اتاوات تدفعها شركات كبرى لاسترضاء الارهابيين الذين تمتد شبكاتهم بقيادة اسامة بن لادن من مصر الى الفلبين. وقررت الحكومة البريطانية تجميد 90 مليون دولار من ارصدة تابعة لحركة طالبان مع فرض رقابة صارمة على عمليات غسيل الاموال. فقد نقلت شبكة «سي.ان.ان» الامريكية عن مصادر مكتب التحقيقات الفيدرالي قولها انه تم رصد عمليات تحويل 100 الف دولار من باكستان الى محمد عطا عبر مصرفين في فلوريدا العام الماضي. وذكرت انه تم رصد عمليات التحويل التي يتلقاها عطا من باكستان لتوزيعها على باقي افراد شبكة بن لادن، ولتوفير السكن والاعاشة لهم اثناء الاعداد للهجمات. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المسئولين الامريكيين الذين يتتبعون تنظيم القاعدة الذى يتزعمه أسامة بن لادن قد اكتشفوا بنية مالية متطورة تمتد من الخليج الى أوروبا وأندونيسيا وتستخدم أليات بأشكال مختلفة من المنظمات الخيرية وشركات صناعة والاحتيال ببطاقات الائتمان لجمع الاموال وتحريكها حول الكرة الارضية. وأضافت ان المحققين الامريكيين يركزون تحرياتهم على شخص يدعى مصطفى محمد حيث هم مقتنعون بأنه ساعد على الترتيب لتمويل هجمات الحادى عشر من سبتمبر ويلعب دورا أكبر فى تمويل جماعة بن لادن. وقد عثر عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالى على أدلة على انه تم تحويل أموال بين مصطفى ومحمد عطا المتهم الرئيسى بالضلوع فى هجمات الحادى عشر من سبتمبر قبل أيام من وقوع هذه الهجمات . واعلنت بريطانيا تجميد نحو 90 مليون دولار من اصول حركة طالبان الحاكمة في افغانستان والتي ترفض تسليم اسامة بن لادن. وقال مساعد لجوردون براون وزير المالية البريطاني ان براون قرر تجميد حساب ضخم في بنك اوروبي يتخذ من لندن مقرا له الاسبوع الماضي سيحول دون الوصول الى 884 مليون دولار. وعلى صعيد متصل قالت مجلة فوربست جلوبان الامريكية نقلا عن ضابط مخابرات سابق ان شركات تدفع اتاوات لارضاء الارهابيين. وقال تقرير المجلة أن من بين هذه الشركات، شركات تعمل في مجال النفط في أمريكا الجنوبية، وأنجولا، ونيجيريا، وشركات تعمل في مجال استغلال أشجار الغابات في جنوب أسيا وبعض شركات الطيران في الشرق الاوسط. وذكر أنه حتى وقت قريب كان بنك يملكه يهود يقوم أيضا بدفع أموال لجماعة لحزب الله اللبنانية. ويقول تقرير المجلة أن هذا الزعم هو لضابط مخابرات سابق كان يعمل في أوروبا، وهو الان مستشار لرجال الاعمال. وتنقل المجلة عن مسئول في الادارة المالية لشركة نفط مملوكة للدولة في جنوب أوروبا قوله أن منح الاموال للجماعات الاسلامية هو ببساطة مقابل القيام بأعمال تجارية في الشرق الاوسط. وقد كلفت المجلة ثمانية محررين بالقيام بتحليل عمليات تمويل المنظمات الارهابية . وتوصلت إلى أن أسامة بن لادن، يكسب مئات الملايين من الدولارات سنويا من الانشطة المشروعة وغير المشروعة على السواء. وتقول المجلة أن منظمة القاعدة، يعمل بها ثلاثة الاف مدني وألفان من الجنود المسلحين، وتستخدم أجهزة اتصالات، وقواعد للتدريب ومساكن آمنة في جميع أنحاء العالم، يستخدمها اعضاؤها من مصر إلى الفليبين. ونقلت مجلة فوربس في تقريرها عن فرانك سيلوفو، المسئول بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو مركز للابحاث في واشنطن، قوله «إنني أعتبر بن لادن المسئول المالي الرئيسي عن تحالف فضفاض للغاية للمتطرفين .إنه ليس تنظيما متناسقا ذو تسلسل هرمي. ولكن بن لادن هو المادة الغروية التي تربط هذه الجماعات معا بالمال، والتدريب والمساندة». وتقول المجلة أنه مول شبكته الارهابية بمجموعة متنوعة من الوسائل من بينها عائدات ميراثه الذي بلغ 60 مليون دولار. وأضافت كذلك أن هذا المال يأتي من المخدرات، والاسهم، والجمعيات الخيرية الاسلامية والاستثمارات المباشرة. ـ الوكالات