انضم الى كوكبة شهداء الأقصى ثلاثة فلسطينيين منهم اثنان قتلهما جنود الاحتلال بدم بارد وجرحوا عشرة آخرين رغم تأكيد اسرائيل استمرار وقف اطلاق النار الذي اعلن الاربعاء وأعطت مهلة 48 ساعة، لاختباره من قبل السلطة الفلسطينية التي سارعت باتهام حكومة الارهابي ارييل شارون بنسف الاتفاق الذي تم في اجتماع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية ان عاملين فلسطينيين استشهدا واصيب ثلاثة آخرون بجروح فجر أمس نتيجة تعرض سيارتين كانتا تقلان عمالاً فلسطينيين لاطلاق رصاص من قبل جنود الاحتلال قرب بلدة سيلة الظهر شمال الضفة الغربية. وقالت المصادر ان الشهيدين هما حسنى ابوالليل (19 عاما) من مخيم بلاطة قرب نابلس وخليل الصرفندى (50 عاما) من مخيم عسكر قرب نابلس ايضاً. واوضحت المصادر ان الشهيدين اصيبا بعشرات الطلقات مما يؤكد اصرار جنود الاحتلال على قتلهما كما منع جنود الاحتلال سيارات الاسعاف من الوصول الى المصابين او نقلهم الى مدينة جنين فتم نقلهم الى طولكرم وهم في حالة بالغة الخطورة. كما اطلق جنود الاحتلال النار على سيارات اجرة في المنطقة وامطروا بلدة سيلة الظهر بوابل من الرصاص. وأكد وزير الثقافة والاعلام ياسر عبدربه ان جريمة قتل العمال قرب سيلة الظهر مؤشر واضح على ان جيش الاحتلال الاسرائيلي يتم توجيهه من قبل قيادات احترفت القتل والاجرام لاغراق المنطقة بالدم. وقد اتهم رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، الجيش الاسرائيلي بقتل العاملين الفلسطينيين «بدم بارد ومع سابق الاصرار». وقال سعد في بيان وزع على الصحافة ان «الجريمة الجديدة بحق العمال الفلسطينيين قد نفذت بدم بارد ومع سابق الاصرار». واضاف «افادت التقارير التي وردت الى الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين من العمال الجرحى ان جنود الاحتلال قد طلبوا من سائق السيارة التي تعرضت لاطلاق نار كثيف ان يوقف سيارته ويطفيء الانوار، وقد امتثل للطلب لكن الركاب فوجئوا بزخات كثيفة من الرصاص تنهمر عليهم» مما ادى الى اصابة اكثر من عشرة منهم. واستشهد في مدينة الخليل بعد عصر امس نضال محمود رشدي الفاخوري (28 عاماً) وهو ضابط برتبة ملازم أول في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني بعد ان اطلق عليه جنود الاحتلال عدة رصاصات نارية اصابته في الرأس اثناء تواجده في سوق الاندلس وسط مدينة الخليل. كما اصيب امس اربعة فلسطينيين في الخليل منهم امرأة تدعى لينا الرجبي التي اصيبت بجروح بالغة في اليد نتيجة اعتداء المستوطنين عليها بالضرب باستخدام القضبان الحديدية في المدينة. وازاء هذا العدوان اتهم ناطق رسمي باسم السلطة الفلسطينية أمس اسرائيل بمواصلة اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني لنسف اتفاق وقف اطلاق النار وافشال الجهود الدولية من اجل استئناف مسيرة السلام. وجاء في بيان صحفي صادر عن ناطق رسمي باسم السلطة الفلسطينية «ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تواصل اعتداءاتها الاجرامية على الشعب الفلسطيني لنسف اتفاق وقف اطلاق النار وافشال الجهود الدولية من اجل استئناف مسيرة السلام». ودعا الناطق الرسمي «الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي الى التدخل الفوري وارسال مراقبين دوليين لوقف هذا العدوان الاسرائيلي الذى يهدف الى نسف وقف اطلاق النار وقطع الطريق على المبادرات الدولية». واكد الناطق «ان الاعتداءات الاسرائيلية لم تتوقف ساعة واحدة وفي جميع المناطق دون اي استفزاز من الجانب الفلسطيني». وفي محاولة للتملص من المسئولية حذر ارييل شارون السلطة الفلسطينية من ان اسرائيل لن تلتزم فيما اتفق عليه الجانبان اذا لم تطبق السلطة بما اسماه محاربة الارهاب وذلك في ختام جلسة المجلس الوزاري المصغر للشئون الأمنية والسياسية. من جانبه زعم وزير الخارجية الاسرائيلي ان تطبيق وقف اطلاق النار بدأ صباح امس وان امام الرئيس الفلسطيني 48 ساعة لوضع حد لاعمال العنف. وقال بيريز في تصريح للاذاعة الاسرائيلية ان «الاتفاق الذي توصلنا اليه مع ياسر عرفات ينص على ان وقف اطلاق النار لا يبدأ فعليا الا صباح الاحد وان الحكومة الاسرائيلية (الامنية) قررت ان ترى ما سوف يحدث خلال الساعات الثماني والاربعين المقبلة». وكان بيريز يشير الى الاتفاق حول ترسيخ الهدنة التي تم التوصل اليها الاربعاء اثناء لقائه مع عرفات في قطاع غزة. واضاف بيريز ان «الاتفاق الذي تم التوصل اليه ينص على فترة اسبوع نقوم خلالها بتخفيف العقوبات (المفروضة على الشعب الفلسطيني) جزئيا في حين يبذل الفلسطينيون قصارى جدهم لوقف النار».