مع اعلان واشنطن ضمنياً رغبتها في اطاحة حركة طالبان قال ملك افغانستان السابق ظاهر شاه في اعقاب لقاءات تنسيقية مع تحالف المعارضة الافغانية ووفد من الكونجرس الامريكي انه سيكون لطالبان نصيب في الحكم القادم، وسط تقارير عن انشقاق قبائل جنوب البلاد عن الحركة وتضارب حول تشكيل مجلس اعلى ومجلس عسكري لاطاحتها. وقال كبير موظفي البيت الابيض اندرو كارد امس ان واشنطن تريد تنحية طالبان عن الحكم «حال استمرارها في مساندة الارهابيين». ومضى كارد يقول في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز التلفزيونية امس «اذا استمرت «طالبان» في ربط نفسها بهذه الاعمال الارهابية فيجب الا تبقى في السلطة». الا ان كارد التزم بالمسار الذي يسير عليه الرئيس الامريكي جورج بوش اذ انه لم يذهب الى حد القول بان الولايات المتحدة تسعى للاطاحة بطالبان. وقال ان الادارة الامريكية لا تفضل اي جماعة بعينها كى تحل محل طالبان. واستطرد «اننا نريد التأكد من ان طالبان ليست حكومة تساعد وتحرض ارهابيين». لكن الرغبة الامريكية هذه سارت في موازاتها تحركات على الارض في ذات الاتجاه تمثلت في لقاء عقد في روما امس ضم ملك افغانستان السابق ظاهر شاه مع وفدين من الكونجرس الامريكي وتحالف المعارضة الافغانية الشمالية. ونقل عضو في الوفد الامريكي عن الملك الافغاني السابق قوله خلال اللقاء ان طالبان يمكن ان تلعب دوراً في الائتلاف الحكومي «الافغاني المقبل». وكان ظاهر شاه قال ان «المحادثات كانت مثمرة جدا وودية جدا وتناولت المشاكل الحالية والوضع الراهن في افغانستان والحلول الممكنة لها». وقد دعا الملك الافغاني السابق الذي يقيم في المنفى في روما منذ 1973، ممثلي المعارضة الافغانية لنظام طالبان الى تناول طعام العشاء الى مائدته مساء امس الاحد في مقر اقامته. واعلن ظاهر «حتى ذلك الوقت سيعمل فريق على امكانية صدور بيان مشترك» للمعارضة والملك ظاهر شاه. واكد الدكتور عبد الله احد زعماء المعارضة الافغانية امس من خواجا بهاء الدين في شمال شرق افغانستان عدم التوصل الى اي اتفاق مع الملك الافغاني السابق حول تأسيس مجلس اعلى ومجلس عسكري للاطاحة بحكم حركة طالبان. واكد الدكتور عبدالله ان الاعلان «سابق لاوانه» وانه جاء قبل المباحثات. وقال «لقد تباحثنا ولازلنا نتباحث مشيرا الى عدم التوصل الى توقيع «اتفاق رسمي». واكد خلال مؤتمر صحفي عدم وجود جنود امريكيين في مناطق المعارضة وشكك بوجودهم في مناطق تسيطر عليها طالبان. وقال للصحفيين «لا يوجد امريكيون في مناطقنا. وفي الوقت الحالي، لا اعتقد انه من الممكن ان يتواجدوا في مناطق تسيطر عليها طالبان». واكد الدكتور عبد الله وهو احد اعضاء «الترويكا» التي خلفت القائد احمد شاه مسعود الذي قتل في اعتداء ان المعارضة تجري «اتصالات منتظمة مع الامريكيين». وقال «نحن مرتاحون للمباحثات التي تتناول كل الموضوعات» مشيرا الى المسائل المتعلقة بالوضع العسكري. وقال «نأمل ان تحقق الولايات المتحدة هدفها المتمثل في القضاء على الارهاب». وفي اشارة الى بدء تدني التأييد لطالبان اجتمع 20 من زعماء قبائل جنوب افغانستان في بلدة كيتا الباكستانية عند الحدود يوم الجمعة لبحث تشكيل حكومة جديدة للبلاد بدلا من طالبان التي كانت تحظى بدعمهم. وعقد الاجتماع في منزل احد اهم انصار الملك ظاهر شاه. ـ الوكالات