دعا وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبدالعزيز واشنطن وبعض الدول الاوروبية الى مراجعة مواقفها الداعمة لاسرائيل واعتداءاتها على الفلسطينيين، ان هي ارادت القضاء على الارهاب، مجددا رفض السعودية تقديم اي مساعدات عسكرية او لوجستية للحملة الامريكية، ولن تسمح حتى بمرور الطائرات فوق اجوائها لضرب افغانستان إلا انه اكد مساندة بلاده اي عمل لمكافحة الارهاب، مطالبا التفريق بين الارهاب من جهة ومن يدافع عن قضية بلاده من جهة ثانية. وحذر في مؤتمر صحفي عالمي امس في الرياض من انه اذا لم تعد تلك الدول النظر في سياساتها الداعمة لاسرائيل في صراعها مع العرب فإنها ستجلب لنفسها المزيد من المشاكل وان الشعور العربي المعادي لها سوف يستمر لافتاً الى ان اشارات الخطر اصبحت واضحة الآن وان الظلم على الفلسطينيين واضح جداً. وطالب بضرورة البحث عن اسباب الارهاب والتدبر فيه لمعالجته موضحاً انه اذا ارتكب بعض العرب اعمالاً ارهابية فإن ذلك بسبب الظلم الذي يعيشه الفلسطينيون موضحا انه اذا كانت هناك مساع لمحاربة الارهاب فإنه يجب النظر في هذه الامور التي يشحن بها بعض الاشخاص كقضايا تمس عقيدتهم وبلادهم. وقال الامير نايف رداً على سؤال لـ «البيان» حول تجميد حسابات مصرفية مشتبه فيها لدى البنوك السعودية ان بلاده تقوم بمراجعة اي حسابات مصرفية تشتبه فيها ولكنها في ذات الوقت تحافظ على سرية كل الحسابات لدى البنوك السعودية طالما كانت بعيدة عن الشبهات. ونفى وجود اشخاص سعوديين في المملكة يتم التحقيق معهم حاليا فيما يتعلق بالتفجيرات التي وقعت في الولايات المتحدة. ووصف اسامة بن لادن بأنه شذ عن الطريق وان السعودية اسقطت عنه الجنسية عندما رفض الانصياع للنصائح التي وجهت له موضحا ان بلاده لا تعلم اذا كان اسامة بن لادن مشاركاً فعلا في تلك الاحداث ام لا، بانتظار نتائج التحقيقات. وشدد الامير نايف بن عبدالعزيز على ان بلاده لن تقدم اي مساعدات عسكرية او لوجستية ولن تسمح بالطيران فوق اجوائها لضرب افغانستان ولكنه اضاف ان هناك ممرات جوية تحكمها اتفاقيات دولية وان السعودية جزء من العالم وان ما يقرر ذلك هو مصلحة البلاد. وردا على سؤال لـ «البيان» حول المشاركة السعودية في جهود مكافحة الارهاب قال الامير نايف ان بلاده تساند اي عمل لمكافحة الارهاب لان ذلك نابع من عقيدتها ومصلحتها الوطنية ولكن شدد على ان ذلك لا ينطبق على النضال الفلسطيني الذي يسميه الاسرائيليون ارهاباً مطالباً بضرورة التفريق بين الارهاب وبين من يدافع عن قضية بلاده. وحول وجود اسماء سعوديين ضمن المشتبه بهم اكد ان بلاده لم تتبلغ رسميا بأن من ارتكب تلك الحوادث او شارك فيها هم مواطنون سعوديون واضاف قائلا: نحن لا نبريء السعوديين لانهم بشر مثل غيرهم من الجنسيات، وفي الوقت نفسه لا نقبل حتى لو ثبت انهم سعوديون ان يعامل غيرهم من السعوديين في الخارج معاملة غير لائقة وحذر من الزج بالسعوديين من قبل جهات تريد الاساءة للمملكة، مؤكدا ان هناك جهات تعمل لاجل ذلك واهاب بالسلطات الامريكية بضرورة حصر الاتهامات فيمن يثبت بالدليل القاطع تورطه في تلك الجرائم وان تصحح بعض الامور اذا كانت قد وقعت بالخطأ.