رفع مجلس الأمن الدولي أمس العقوبات المفروضة على السودان منذ عام 1996 بعد موافقة الولايات المتحدة التي كشفت بعد قرار مجلس الأمن عن قيام الخرطوم بالقبض على إرهابيين مشتبه بهم. فقد قرر المجلس رفع القيود المفروضة على سفر الدبلوماسيين السودانيين الى الخارج. وجاء قرار المجلس المؤلف من 15 عضوا بموافقة 14 صوتا وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت. وقد سارع السودان بالترحيب بالقرار الذي اعتبره وزير خارجيته مصطفى عثمان اسماعيل حافزاً نحو مضاعفة جهود السودان وتفعيل دوره دولياً وإقليمياً، كما رحب بالقرار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان. وبالاضافة الى عقوبات الامم المتحدة يخضع السودان لعقوبات اوسع نطاقا تفرضها الولايات المتحدة من جانب واحد وما زالت سارية. وكان مجلس الامن اجل في وقت سابق التصويت على رفع العقوبات الذي كان مقررا اجراؤه في 17 سبتمبر بسبب الهجمات التي وقعت يوم 11 سبتمبر على مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع في واشنطن. وقال مسئولون في وزارة الخارجية الأمريكية هذا الاسبوع ان السودان تعاون في موضوع الارهاب منذ هجمات 11 سبتمبر لكن باستطاعته القيام بالمزيد من الجهد للمساعدة في هذا الصدد. وأكدت الولايات المتحدة أمس ان السودان اعتقل متشددين مشتبهاً بهم يحتمل ان لهم صلة بالإرهاب الدولي. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية «خلال الأسابيع القليلة المقبلة الماضية منذ الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن اجرينا بعض المناقشات الجادة مع حكومة السودان بشأن سبل مكافحة الارهاب». وأضاف في بيان للصحفيين «في هذا الاطار علمنا انهم اعتقلوا متطرفين في تلك الدولة لهم أنشطة ربما أسهمت في الإرهاب الدولي».