في أعقاب تأكيدات الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف بأن بلاده ستؤيد الحملة الامريكية والدولية لمحاربة الارهاب ولكنها لن تقاتل حركة طالبان الحاكمة في افغانستان اتخذت حكومته امس خطوات فعلية في هذا الاطار، حيث اطلقت حملة واسعة النطاق لتعقب كل من يرتبط بصلة بأسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة، كما اقدمت على تجميد أرصدة اثنتين من الجماعات التي ورد ذكرها في القائمة الامريكية ويعتقد بأن لها صلة بالارهاب. وفي الوقت الذي شهدت فيه العاصمة الباكستانية اسلام اباد وعدة مدن اخرى امس مظاهرات مؤيدة لموقف الرئيس الباكستاني من التطورات الجارية بالمنطقة في اطار يوم وطني للتضامن قال الجنرال مشرف في مقابلة صحفية اجريت معه في اسلام اباد بأن حكومته ستؤيد الحملة ضد الارهاب لكنها لن تقاتل نظام طالبان مستبعداً في الاطار ذاته اي علاقة للجماعات الكشميرية بالارهاب. وعلى صعيد متصل وفي اقوى اشارة لتنفيذ وعوده قال مسئولو امن باكستانيون امس ان الشرطة شنت حملة على نطاق البلاد لتعقب كل من له صلة بابن لادن. وذكر مسئول كبير لرويترز «اعتقل البعض لاجراء تحقيقات واستجوابات مكثفة من المرجح أن تسفر عن معلومات مهمة عن ابن لادن بعد هجوم 11 سبتمبر». وقال المسئولون الباكستانيون ان عدة أشخاص اعتقلوا منذ بدء الحملة على الجماعات الاسلامية المتشددة. وأوضح سيد كمال شاه المفتش العام باقليم السند الجنوبي انه لم توجه لاحد رسميا بعد تهمة الاتصال بابن لادن. وفي تطور آخر قالت باكستان امس ان بنوكها جمدت أرصدة اثنتين من الجماعات التي وردت في القائمة السوداء التي اعلنتها الولايات المتحدة للجماعات والأفراد الذين تشتبه في صلتهم بالارهاب. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية للصحفيين في مؤتمر صحفي ان البنوك جمدت ارصدة حركة المجاهدين التي تقاتل لانهاء الحكم الهندي في اقليم كشمير وجمعية الرشيد الخيرية بناء على توجيهات بنك باكستان المركزي. والمنظمتان على القائمة التي أعلنها الرئيس الامريكي جورج بوش هذا الاسبوع وتضم 27 منظمة وفردا تعتقد واشنطن انها مرتبطة بابن لادن. وقال المتحدث رياض محمد خان ان اسلام اباد لم تحدد بعد ما اذا كانت المنظمتان ارهابيتين وان الضرر كان سيلحق بمصالح البنوك الباكستانية اذا لم تقتد بالبنوك الامريكية والاوروبية. اسلام اباد ـ «البيان» والوكالات: