حدد وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد طبيعة وملامح الحرب التي تنوي بلاده شنها رداً على الهجمات الارهابية الاخيرة، مؤكداً ان حرب الارهاب سوف تختلف عن اي حرب خاضتها الولايات المتحدة، مشيراً الى ان هذه الحرب ليست تحالفاً ضخماً من اجل الغرض الوحيد المتمثل في هزيمة محور قوى معادية، ولكنها بدلاً من ذلك سوف تضم ائتلافات دول يمكن ان تتغير وتتطور وسوف يكون للدول المشاركة ادوار مختلفة وسوف تساهم بطرق مختلفة. وقال رامسفيلد في مقال له نشرته صفحة الرأي بصحيفة «نيويورك تايمز» أمس ان بعض الدول سوف تساعدنا علانية بينما يمكن أن تساعدنا دول أخرى بسبب ظروفها بشكل غير منظور وسرا وفي هذه الحرب يقول دونالد رامسفيلد سوف تحدد المهمة الائتلاف وليس عكس ذلك. وبينما أشاد وزير الدفاع الامريكى بقرار دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بقطع علاقاتهما الدبلوماسية مع طالبان واعتبره بمثابة نجاح مبكر لهذه الحملة اضاف المسئول الامريكى ان هذه الحرب لن تكون بالضرورة حربا نبحث فيها عن أهداف عسكرية وقوات ضخمة للاستيلاء على هذه الاهداف ولكن القوة العسكرية سوف تكون على الارجح قوة ذات عدة أدوات نستخدمها لوقف الافراد والجماعات الذين يمارسون الارهاب. ومضى وزير الدفاع الامريكى يقول ان ردنا يمكن أن تشمل الحرب اطلاق صواريخ كروز ضد أهداف عسكرية في مكان ما في العالم ومن المرجح أن نشتبك في معركة الكترونية لاقتفاء ووقف نقل الاستثمارات عبر المراكز المصرفية في الخارج وسوف يكون جنود هذا الصراع مصرفيين في زى رجال الاعمال ومبرمجين. وكرر رامسفيلد مايردده المسئولون الامريكيون يوميا من أن هذه الحرب ليست حربا ضد فرد أو جماعة أو ديانة أو بلد وقال ان عدونا هو شبكة عالمية من المنظمات الارهابية والدول التى ترعاها والتى عقدت العزم على أن تحرم شعبا حرا من الفرصة لكى يعيش الحياة التى اختارها وبينما قد نشتبك عسكريا ضد حكومات أجنبية ترعى الارهاب ربما نسعى أيضا للتحالف مع الشعوب التى تقوم تلك الحكومات بقمعها. في السياق نفسه أعلن مسئول في البنتاجون «من المهم جدا ان نفهم ان المبادرة لن تكون عسكرية بشكل اساسي» وذلك على هامش زيارة قام بها لبروكسل مساعد وزير الدفاع بول فولفويتز للمشاركة في اجتماع وزاري لحلف شمال الاطلسي. واضاف المسئول الذي رفض الكشف عن هويته «العنصر الاهم في هذه الحرب هو الحصول على معلومات مهما كانت السبل المستخدمة للحصول عليها». واقر بأن «الجميع يتوجه اولا الى طرح الاسئلة حول اللجوء للقوة العسكرية» مضيفا «نحاول ان نظهر ان العمل يبدأ بالحصول على معلومات جيدة حول هؤلاء الاشخاص اينما كانوا لمطاردتهم وافشال مخططاتهم». الوكالات