دعا الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الولايات المتحدة الامريكية الى التروي واعطاء فرصة كاملة لكافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية قبل اللجوء الى العمل العسكرى الذي ينذر بعواقب وخيمة على الامن والسلم الدوليين ويمكن ان يتسبب بتداعيات خطيرة تخرج عن سيطرة جميع الاطراف. وقال سموه في تصريحات لوكالة رويترز «ان على الولايات المتحدة مراجعة كافة الخيارات الاخرى قبل مهاجمة افغانستان وان الهجوم الامريكى قد يسفر عن كارثة انسانية تؤثر على الملايين». واشار سموه الى انه يتعين على واشنطن اولا ان تقدم ادلة حاسمة وان تبحث عن خيارات افضل من مهاجمة افغانستان حيث يعتقد ان اسامة بن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة المشتبه فيه الاول في الهجمات التي تعرضت لها مختبيء فيها. وأضاف سموه «اننى اتخوف من تسرع الولايات المتحدة في القيام بأى عمل عسكرى حيث تضمنت المعلومات عن مرتكبى جرائم نيويورك وواشنطن تناقضات عديدة مثل اسماء اشخاص ثبت وجودهم بعد ذلك». قائلا«انه يعتقد بأن الوصول الى الحقائق النهائية سيفتح الافاق أمام تسليم المجرمين الى المحاكمة ويؤدي الى قناعة عالمية بجدوى ما سيتخذ من اجراءات في هذا الصدد». وادان سمو الشيخ محمد بن راشد الهجمات التي تعرضت لها مدينتا نيويورك وواشنطن لكنه تحدث عن محاولات الغرب الربط بين الارهاب والاسلام وقال «ان الاجرام ليس حكرا على ملة او طائفة وانما هو عالمى ولا يمكن لنا أن نلصق اجرام شخص بدينه والقانون كفيل بمعاقبة كل من ارتكب عملا غير مشروع. فالارهاب شيء والاسلام شيء اخر ولا ارتباط بينهما». ومضى سموه قائلا «ليس هناك من دين يحارب الخروج على مقتضيات العدالة والسلام الاجتماعى والاستقرار العالمى مثل الاسلام وليس هناك سماحة اكبر من سماحة هذا الدين الذي يجعل البشر كلهم في حكمه سواء من حيث الحقوق والواجبات». واضاف سموه «وسيظهر بعد أن تهدأ هذه العاصفة أن المسلمين بريئون من هذه التهمة التي يحاول بعض المتعصبين الصاقها بهم». ونبه سموه واشنطن الى ضرورة التفرقة بين الارهاب وبين حق الشعوب في مقاومة الاحتلال مشيرا الى ان الولايات المتحدة اعترفت سابقا بهذا الحق للشعب الافغانى ضد الاحتلال السوفييتي وقدمت له المساعدات. وتعهد بدعم الفلسطينيين في انتفاضتهم المستمرة منذ عام ضد الاحتلال الاسرائيلى. وفيما يتعلق بموقف دولة الامارات العربية المتحدة من الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة قال سموه «ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حدد موقف الامارات بوضوح وهو يقوم على ما يلي: ـ ادانة الارهاب والاستعداد للمشاركة في اى جهد دولى لمواجهته. ـ ان المواجهة يجب ان تشمل الارهاب الاسرائيلى من خلال تحالف دولى لفرض السلام وفق قواعد الشرعية الدولية. ـ تقديم ادلة قاطعة على هوية مرتكبى الجرائم الاخيرة في نيويورك وواشنطن. ـ وام
