بدأت واشنطن ضغوطاً في مجلس الامن لتبنيه حملة عالمية ضد الارهاب تتضمن اعتقال الشبكات الارهابية واجراءات ضد تمويل وايواء اعضائها في وقت اعلنت فرنسا تجميد أرصدة طالبان واسامة بن لادن. وكان مجلس الامن اصدر بعد يوم من «الثلاثاء الدامي» قرارا يعرب عن «استعداده لاتخاذ كل الخطوات اللازمة للرد على الهجمات الارهابية» الا انه لم يصل الى حد السماح بالعمل العسكري. ولكن مسئولين امريكيين يتحدثون الان مع اعضاء اخرين في مجلس الامن عن مسودة قرار جديد لم يوزع بعد ولكنه يضع الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة موضع التنفيذ. وسيجعل ذلك كل الدول ملزمة به وقد يؤدي الى عقوبات على المنتهكين. ويطالب الاجراء الاعضاء بمحاكمة الارهابيين المشتبه بهم مع اعداد القوانين اللازمة للقيام بذلك. وقال دبلوماسيون انه يطالب ايضا بتبادل سريع للمعلومات بخصوص الجناة. ويطالب مشروع القرار ايضا بسيطرة صارمة على تمويل الجماعات السرية ووقف عمليات غسيل الامول التي تستخدم في تمويلها كما يمهد الطريق امام معاقبة من يوفرون المأوى والمساندة في اعمال النقل والايواء والتموين لهذه الجماعات. ورفض مسئولون امريكيون ذكر اي تفاصيل عن خططهم الا انهم اكدوا انهم يعملون. وقال مسئول رفض نشر اسمه «لدينا بعض العناصر التي نحاول صياغتها في قرار». وتأتي الاجراءات الامريكية بمثابة مفاجأة في الوقت الذي شعر فيه مسئولون امريكيون بالقلق الاسبوع الماضي من مبادرات فرنسية تطرح على مجلس الامن المؤلف من 15 عضوا خشية ان تصطدم باي اجراء عسكري قد تكون واشنطن تخطط له. ولا يتوقع احد خاصة حلفاء الولايات المتحدة الغربيين ان تسعى واشنطن للحصول على موافقة الامم المتحدة لاي رد عسكري على الهجمات التي تعرضت لها. واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية امس في هذا الاتجاه ان باريس جمدت أرصدة بقيمة 28 مليون فرنك (427 ملايين يورو) في اطار قرارين للامم المتحدة يستهدف احدهما حركة طالبان الحاكمة في افغانستان والاخر اسامة بن لادن. واعلن مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان «فرنسا قامت بتجميد عدة حسابات قيمتها الاجمالية 28 مليون فرنك (427 ملايين يورو) في اطار القرار رقم 1267 الصادر عن مجلس الامن الدولي في 15 اكتوبر 1999». ولم يتسن الحصول على اي تفاصيل عن عدد المصارف المعنية ولا اسماء هذه المصارف. كما لم يحدد تاريخ العمل بقرار التجميد. ـ الوكالات