تقول بعض المصادر الغربية ان المزارعين الافغان يستعدون الآن لاغراق الاسواق العالمية بالهيروين مع تصاعد المؤشرات على ان طالبان قد ألغت حظرها على زراعة الخشخاش. وكان الملا محمد عمر قد حظر زراعة الخشخاش العام الماضي الأمر الذي كان له أثر بالغ السوء على الكثيرين من مزارعي البلاد لكن الانخفاض المفاجئ في اسعار الحشيش الخام في الاسواق حتى سعر 250 دولاراً للكيلوجرام يشير الى ان هذا الحظر قد الغي وحتى لو لم يلغ فإن المزارعين البائسين يتوقع ان يستأنفوا زراعته الشهر المقبل مع اقتراب موسم البذار، حيث ان قوات طالبان اصبحت مشغولة عن تطبيق الحظر الآن ببوادر الهجوم الامريكي على أفغانستان. وذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية بالأمس ان احد مصادرها الذي لم تذكر اسمه قد قال: «لقد حدث تراجع واضح في سعر الخشخاش في افغانستان خلال الايام الماضية وهذا قد حدث على ما يبدو اما لأن الناس يتوقعون زيادة في العرض او تراجعاً في الطلب واذا ما كانت هناك سلعة افغانية واحدة ذات طلب عالمي مضمون عليها، فتلك هي الخشخاش». يذكر ان المؤسسات الدولية تقول ان افغانستان انتجت العام الماضي 75 في المئة من الخشخاش في العالم وكان الحظر الذي فرضه الملا عمر على زراعته قد طبق بتشدد وفاعلية كبيرين، وتقول ارقام الأمم المتحدة ان محصول افغانستان من الخشخاش كان 4600 طن عام 1999 لكنه انخفض الى اقل من 100 طن فقط في هذا العام. لكن هذا الانخفاض في السعر قد يكون مؤقتاً حسب مصدر دبلوماسي غربي قال ان «المزارعين يجب ان يقرروا حتى اواسط اكتوبر المقبل فيما اذا كان سيعودون الى زراعته وكلما كانت عزيمة امريكا على ضرب افغانستان اوضح كلما كان الحافز لزراعته لديهم اقوى». لندن ـ «البيان»: