في ظل التعتيم الاعلامي الجاري حول التحقيقات الامريكية في هجمات «الثلاثاء الدامي» باتت تقارير وسائل الاعلام المصدر الوحيد لما يجري في هذه المساحة المظلمة والتي سربت أمس، محاولة سابقة لاسامة بن لادن لتفجير قطع بحرية نووية أمريكية بعمليات انتحارية في اسبانيا، كما ذكرت التقارير ان محمد عطا احد ابرز المتهمين بتفجيرات نيويورك وواشنطن ادعى انه «أمير عربي» . وذكرت صحيفة «لارازون» الاسبانية أمس أن المخابرات الامريكية أجهضت خطة من جانب متعاونين مع أسامة بن لادن لمهاجمة سفن تابعة للبحرية الامريكية تدار بالطاقة النووية في قاعدة عسكرية أسبانية . وقالت الصحيفة أن المهاجمين كانوا سينطلقون من الساحل المغربي في زوارق مطاطية، ثم يفجرون أنفسهم أمام قاعدة روتا قرب كاديز، حيث كان من المقرر أن ترسو قطع بحرية أمريكية من بينها غواصة وحاملتا مروحيات في ديسمبر 2000. يذكر أن قاعدة روتا اللوجستية ذات الاهمية الاستراتيجية تخضع لقيادة أمريكية . وقد سمحت أسبانيا مؤخرا للولايات المتحدة باستخدامها في أي هجوم على الارهابيين . وقالت لارازون أن من بين القطع الامريكية التي كانت سترسو في روتا في ديسمبر الماضي بعض القطع البحرية التي تدار نوويا، وأن الهجوم، لو تم، كان سيعيث فسادا تاما بمحاذاة نطاق واسع من الساحل الاسباني . غير أن الصحيفة قالت أن أجهزة استخباراتية أمريكية كشفت عن الخطة، ولم ترس القطع البحرية الامريكية في روتا . ويعتقد أن الارهابيين الذين كانوا سينفذون هذه العملية، جزائريون ومغاربة تربطهم صلات بعصابات إجرامية تنقل الحشيش والمهاجرين غير الشرعيين من المغرب إلى أسبانيا . وفي تلك الاثناء قالت صحيفة تيمبو الاسبوعية أن إرهابيين من مجموعة إيتا الانفصالية للباسك عرضوا على متعاونين مع ابن لادن شن هجمات انتحارية أثناء قمة الاتحاد الاوروبي التي تنظمها أسبانيا التي سترأس دورة الاتحاد آنذاك في النصف الاول من عام 2002. وقالت الصحيفة أن أعضاء من إيتا التقوا ثلاث مرات مع نشطاء من أتباع ابن لادن من بلجيكا وجنوب أسبانيا العام الماضي والعام الحالي . وأضافت الصحيفة ان أتباع ابن لادن ضموا شخصيات من شمال أفريقيا، وفي مناسبتين ضموا محمد عطا، الارهابي المزعوم أنه قاد طائرة الركاب التي صدمت أحد برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك . وقالت تيمبو أنه في الاجتماع الاخير في يوليو 2001، اقترحت إيتا على عطا ورفاقه أن يقوم انتحاريون من أتباع ابن لادن بقيادة سيارات مفخخة أثناء القمة . ولم يتضح ماذا كان رد اتباع ابن لادن على هذا العرض . الى ذلك اكدت آنا جريفيس الطالبة في مدرسة الطيران في فلوريدا حيث تلقى محمد عطا، دروساً في الطيران ان عطا كان يدعي انه «امير عربي» ويحظى بمعاملة خاصة في المدرسة . وقالت جريفيس في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) وشبكة التلفزة «سكاي نيوز» «قال لي المدرب ان عطا امير عربي وان رفيقه هو حارسه الشخصي» . واضافت انها كانت على علاقة شبه يومية بالرجلين وكانت تشاركهما احيانا قيادة الطائرة نفسها . وشرحت جريفيس التي تم استجوابها من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) ووحدة مكافحة الارهاب في الشرطة البريطانية انها اشتكت الى مدربها لان الرجلين كانا «يحظيان دوما بالأولوية في قيادة الطائرات الجديدة» . واضافت انها تشككت في النسب الملكي لمحمد عطا باعتبار ان افراد العائلة الملكية يتم تدريبهم عادة برأيها في مؤسسات عسكرية وليس في مدرسة تدريب مدنية . الوكالات