ليست مؤشرات الغضب والاهتياج التي ترتسم على ملامح الزبائن القلقين المتدفقين الى متاجر جاري هوجو في كاتال ستريت ناجمة عن الخوف من دخان متصاعد او غبار يلوث الهواء المتعالي من مركز التجارة العالمي المنهار وانما مصدرها انهم خائفون من هجوم مقبل. ولقد باع ذلك المهاجر الروماني الصارم ومنذ انهيار البرجين «عدة ألوف» من الأقنعة الواقية من الغازات من مخزن يقع في الدور الأسفل لمتاجره وقد احتفظ بمخزون كبير منه منذ اندلاع حرب الخليج الثانية، وقد نفد هذا المخزون الآن حسب تأكيد مراسل «التايمز» في نيويورك . ويقول جاري هوجو: «هؤلاء الناس مرعوبون فهم يريدون الاستعداد لأي طارئ لقد حصلوا على فرصة للنجاة مقابل ثمن وجبة عشاء جيدة والحصول على القناع يعد وسيلة نفسية لتهدئة الاعصاب افضل من الاسبرين» . من جهة اخرى، ادخلت الاخبار التي تفيد بحصول بعض المشتبه بهم على رخص قيادة لشاحنات تحمل «مواد خطرة» وحصولهم على معلومات تتعلق بطائرات مكافحة الآفات في المحاصيل الزراعية سكان نيويورك في دوامة من الخوف من احتمال نشوب حرب كيماوية او جرثومية . وبينما يحاول سكان نيويورك تصعيد جهدهم للعودة الى صيغة الحياة الطبيعية تتراءى امامهم مؤشرات الخوف منبعثة من كلمة اخذت تتردد في كل حديث ومجلس وهي كلمة الرعب اي «الجمرة» ذلك المرض المهلك الذي تصاب به الحيوانات ويمكن ان يصيب الانسان ايضاً . نيويورك ـ «البيان»:
