وجه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عشية زيارته النادرة لطهران اليوم رسالة شخصية للشعب الايراني اكد فيها ان بلاده ترغب في وجود تعاون مع ايران اكبر بكثير لمواجهة الارهاب. واكد سترو في الرسالة التي نقلتها السفارة البريطانية في طهران انه «رغم ان بريطانيا وايران لم تتفقا ابدا في الماضي على تحديد مفهوم الارهاب وعلى سبل معالجته فانني آمل ان تمثل (زيارتي لطهران) بداية لحوار يؤدي الى تعاون اكبر بكثير بيننا بشأن هذه القضية الهامة». وقال سترو «سأكون اول وزير خارجية بريطاني يزور ايران منذ ثورة 1979» مضيفا ان «زيارتي تشكل مناسبة لفتح صفحة جديدة في التعاون الايراني البريطاني». واشار الى ان «الشعب البريطاني» الذي افجعته اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة «ارتاح كثيرا» «للتعاطف» الذي ابدته حكومة ايران وشعبها. وقارن ما بين رد الفعل الايراني وموقف الحكومة العراقية التي ابدت، بحسب رأيه «تعابير فرح». وقال «هذا يظهر مرة اخرى مدى عزلة (الرئيس العراقي) صدام حسين عن الزعماء المحترمين في العالم الاسلامي». واعلن سترو ان لندن قررت تقديم 25 مليون جنيه استرليني (364 مليون دولار) لمساعدة الدول المجاورة لافغانستان ومن بينها ايران في مواجهة تدفق اللاجئين «الفارين من وجه طغيان» حركة طالبان. وذكر سترو ان لندن تؤيد «الحرب ضد الارهاب» مؤكدا انها ليست «حربا ضد الاسلام». وقال سترو في الرسالة «ايران شأنها شأن بريطانيا طالما كانت ضحية لنزعات الارهاب». وقال سترو «اتمنى ان استفيد من النصيحة والخبرة العملية للحكومة الايرانية». ومن المقرر ايضا وصول منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ومفوض العلاقات الخارجية به كريس باتن ووزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الى طهران غدا الثلاثاء. وقال سترو «انا متفهم لان احد العوامل التي تساعد على تعزيز الارهاب هو الغضب الذي يشعر به الكثيرون في هذه المنطقة بسبب الاحداث في فلسطين عبر سنوات طويلة». واشار الى انه سيوضح في اسرائيل «للجانبين انه من الخطأ اهدار هذه الفرصة للسلام». واضاف «سيجد المجتمع الدولي صعوبة كبيرة في الفهم اذا ما استمر العنف والوحشية...السعي للسلام يجب ان يكون جزءا من الحرب ضد الارهاب». ـ رويترز ـ أ.ف.ب