اكد وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماعهم الطارئ في جدة امس والمخصص لدراسة الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمكافحة الارهاب دعم دول التعاون وتعاونها الكامل مع الجهود الدولية الهادفة الى تحديد مرتكبي الأعمال الارهابية في امريكا وتقديمهم للعدالة. وترأس وفد الدولة الى الاجتماع معالي راشد عبدالله وزير الخارجية. ولم يشر البيان الختامي على خلاف ما كان متوقعاً الى حركة طالبان او يناشدها بتسليم اسامة بن لادن او يحملها مسئولية ما قد تتعرض له افغانستان من مخاطر، واشار الوزراء الى ضرورة عدم اغفال ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ارهاب الدولة الذي تمارسه الحكومة الاسرائيلية. واعربوا عن شجبهم وادانتهم للأعمال الارهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة الامريكية وعن تعازيهم وتعاطفهم مع حكومة وشعب الولايات المتحدة وذوي الضحايا. وحث الوزراء مجلس الأمن وراعيي عملية السلام الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي على ألا يؤدي الانشغال بخضم تداعيات الاحداث الى اغفال ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ارهاب الدولة الذي تمارسه الحكومة الاسرائيلية وتصعيدها الخطير للوضع في المنطقة. ودعا الوزراء المجتمع الدولي الى ضرورة تحمل مسئولياته والعمل بأقصى الجهود الفاعلة لوقف العنف والممارسات الوحشية الاسرائيلية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وانهاء الاحتلال لكافة الاراضي العربية والفلسطينية. واستنكر الوزراء في بيانهم الختامي أية محاولات لايجاد رابط او علاقة بين الاسلام وهذه الاعمال الارهابية المشينة في اشارة الى تفجيرات نيويورك وواشنطن، واشادوا في هذا الصدد بالدعوة التي وجهها الرئيس الامريكي جورج بوش الى مواطنيه لتجنب الاساءة الى الامريكيين العرب والمقيمين من المسلمين واشارته الى ان الاسلام دين سلام ومحبة ينبذ العنف ويحرم قتل الابرياء والمدنيين. وكان وزير خارجية دولة البحرين الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة أكد استعداد دول مجلس التعاون الخليجي للمشاركة في اي عمل في اطار مشترك محدد الأهداف وتحالف يحظى بتأييد من المجتمع الدولي لمحاربة الارهاب العالمي ومعاقبة مرتكبيه على ألا تكون هناك محاولات لاستغلال ما حدث في الولايات المتحدة الامريكية يوم الحادي عشر من الشهر الجاري للاساءة الى سمعة العرب والمسلمين. وقال في كلمة افتتح بها الاجتماع ان المجلس ادان الارهاب في كثير من بياناته وشجبه وحذر من اخطاره وآثاره ونبه الى عواقب ايواء عناصره وتقديم العون المادي والمعنوي له. واضاف ان منطقة الخليج العربي التي حباها الله بموقع استراتيجي وحيوي هام ونعمة جعلت منها ملتقى لمصالح كثير من دول العالم صغيرها وكبيرها. وقال ان هذه العوامل فرضت عليها ان تؤثر وتتأثر بما يجري حولها من أحداث وتطورات وان تسهم بما لديها من امكانات في ارساء الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية الهامة.