حددت السلطة الوطنية الفلسطينية «اربعة عناصر» او شروط لضمان نجاح اللقاء المرتقب اليوم بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الذي التقى امس كلا من صائب عريقات كبير المفاوضين واحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، في وقت ضاعفت فيه الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي من جهودهما للتوصل الى سبيل احياء عملية السلام، وبينما واصل ارييل شارون هجومه على عرفات واصفا اياه بالارهابي، توغل جيشه في دير البلح بغزة في حين قالت اسرائيل ان بيريز ارسل لعرفات قائمة باسماء الناشطين التي تريد تل ابيب القبض عليهم لاستمرار الهدنة. وقال وزير الاعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبدربه في بيان وزعه على الصحافة «ان نجاح هذا اللقاء يتوقف على وضع جدول زمني لتنفيذ» هذه الشروط. وتشمل العناصر «وضع جدول زمني لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل وخطة تينيت بمشاركة دولية مناسبة، وانهاء جميع اشكال الحصار الاسرائيلي، والغاء جميع الاجراءات الخاصة باقامة مناطق عزل عنصري، والعودة عن جميع الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الاسرائيلية ضد المؤسسات الفلسطينة في القدس». وقال عبد ربه ان الطرح الاسرائيلي خلال اللقاء الذي جمع الخميس الماضي كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات و احمد قريع مع بيريز «تجنب عن قصد البحث في جوهر القضايا المطروحة للحل واكتفى بطرح قضايا متناثرة وصغيرة لا تمس مسائل اساسية». واضاف ان رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون «يسعى لكسب الوقت ويقوم بممارسة بعض التكتيكات لمسايرة الموقف الامريكي في الظروف الدولية الراهنة التي نشأت بعد التفجيرات الارهابية في واشنطن ونيويورك». وكان الرئيس الفلسطيني اعلن الجمعة ان لقاءين له مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ألغيا وان موعدا جديدا قد تحدد اليوم الاحد. وقال عرفات في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم ردا على سؤال حول اللقاء المرتقب «نرحب باي اجتماع المهم ان يبدأوا (الاسرائيليون) الاجتماع».من جانب آخر قالت مصادر فلسطينية ان الولايات المتحدة اصبحت معنية اكثر في احلال السلام بين الجانبين منذ الهجمات الدامية التي تعرضت لها في 11 سبتمبر الجاري، مؤكدين ان التوصل لهدنة دائمة بين الفلسطينيين واسرائيل يعزز جهود واشنطن لتشكيل تحالف عالمي ضد الارهاب». كما ذكر دبلوماسيون غربيون ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش التي كانت مترددة في التدخل في الصراع بالشرق الاوسط تعمل الان عن كثب مع الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة للتوصل لسبل احياء عملية السلام. وقال رئيس الوزراء البلجيكي جي فيرهوفشتات ان زعماء الاتحاد الاوروبي اتفقوا امس الاول على ارسال بعثة وزارية الى دول الشرق الاوسط وبينها سوريا وايران الاسبوع الحالي لتهيئة الاجواء امام حل سلمي في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. واعرب شارون عن امله في ان يبدأ الجانبان المحادثات الاسبوع الحالي. وقال انه ومجلس الوزراء المصغر قررا امس الاول الجمعة الالتزام بوقف اطلاق النار. واضاف في مقابلة مع شبكة «سي.ان.ان» التلفزيونية الامريكية امس الاول انه يعتقد ان الاجتماع سيعقد الاسبوع الحالي. ومضى يقول «اتمنى ان يكون الوضع هادئا وان يعقد اجتماع» لكنه لم يحدد موعدا. وانتقد بقوة عرفات خلال المقابلة قائلا «عرفات ارهابي وعلينا ان ندرك هذا. انه ارهابي يؤوي منظمات ارهابية». ووصف نبيل ابو ردينة مستشار عرفات انتقادات شارون للرئيس الفلسطيني بانها «مرفوضة وغير مقبولة» وقال لرويترز انه محاولة «لتخريب التحالف الدولي الذي تسعى الولايات المتحدة الامريكية لبنائه وكذلك تخريب اللقاء بين السيد الرئيس وبيريز» وصمد وقف اطلاق النار بالرغم من مقتل فلسطيني واحد على الاقل واسرائيلي وحل الهدوء في الضفة الغربية وقطاع غزة باستثناء اطلاق متقطع للنيران واعتقالات. وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان قذيفة مورتر اطلقت اثناء الليلة قبل الماضية من غزة الى داخل اسرائيل وان عشر قنابل القيت على مخفر للجيش وان القوات الاسرائيلية ردت باطلاق النيران بعد ان اطلق فلسطينيون النيران على مخفر حدودي للشرطة قرب بيت لحم. واضافت انه لم تقع اصابات. وذكرت مصادر فلسطينية ان اسرائيل اعتقلت اربعة فلسطينيين في قرية جماعين بالضفة الغربية بعد ان القيت ثلاث قنابل حارقة على سيارة اسرائيلية مارة. وقال مصدر سياسي اسرائيلي ان بيريز ارسل لعرفات قائمة باسماء نشطين تطالب اسرائيل بالقبض عليهم للحفاظ على الهدنة يوم الخميس الا انه لم يجر اتخاذ اجراء. ـ الوكالات