يبدأ وزير الخارجية البريطاني جاك سترو غداً زيارة لايران هي الاولى لمسئول بريطاني رفيع منذ نحو 22 عاما حاملا رسالة امريكية حول اهتمام واشنطن بتعاون ايران معها في حربها ضد الارهاب، فيما أكدت طهران رسمياً تلقيها رسالة شكر امريكية عبر سويسرا. وقال الناطق الايراني واصفاً زيارة سترو «انها زيارة بالغة الاهمية لايران» واوضح ان محادثات الوزير البريطاني في طهران ستتناول «العلاقات الثنائية اضافة الى الوضع الخطير في افغانستان». وسترو هو اول وزير خارجية بريطاني يزور ايران منذ الثورة الاسلامية في 1979، ما يشكل بادرة تاريخية في التقارب الذي تشهده العلاقات بين لندن وطهران. واضاف آصفي «سبق وتطرقنا الى هذا الموضوع (الوضع في افغانستان) خصوصا مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ونحن نعارض اي قرار يعرض ارواحا بشرية للخطر». واضاف «لقد اجرينا منذ عدة ايام محادثات هاتفية كثيرة مع حكام اجانب وخاصة الغربيين منهم واعربنا لهم عن قلقنا بخصوص الرد الامريكي». وتنشط بريطانيا، حليفة الولايات المتحدة الاولى في اوروبا، بشكل بارز في الحملة الرامية الى ضم اكبر عدد من الدول الى ائتلاف مكافحة الارهاب الذي ترغب واشنطن تشكيله. وعلمت وكالة فرانس برس ان الرسالة التي تلقتها طهران من واشنطن «كانت فقط رسالة شكر على الموقف الايراني خلال الاعتداءات الاخيرة». وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي اعلن في وقت سابق لوكالة فرانس برس ان الرسالة، التي لم يعرف مضمونها ولا الى من وجهت تحديدا، ليست الاولى من نوعها. وقال «يحدث من حين لاخر ان يتوجه الينا الامريكيون هكذا، وهذه ليست المرة الاولى». واضاف آصفي «تتناول الرسالة التي تلقيناها في الايام الاخيرة العلاقات الايرانية الامريكية. وقد وصلتنا عبر السفارة السويسرية» التي ترعى المصالح الامريكية في طهران. وكان وزير الخارجية الامريكي كولن باول اعلن الجمعة ان سترو يحمل رسالة عامة من الولايات المتحدة الى ايران حول اهتمام واشنطن بالتعاون معها في الحرب ضد الارهاب. واضاف من دون مزيد من الايضاح ان الولايات المتحدة «سبق واتصلت بايران عبر قنوات اخرى» في تلميح على ما يبدو الى السفارة السويسرية. وافاد مسئولون امريكيون انه من المنتظر توجه السفير السويسري في ايران الى واشنطن الاسبوع المقبل لاجراء محادثات مقررة في وزارة الخارجية. ـ أ.ف.ب