شددت السلطة الفلسطينية أمس على ضرورة ايفاد مبعوث امريكي للمساعدة في ترتيب لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في الوقت الذي اعلن فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي الارهابي ارييل شارون ان اللقاء سيتم خلال الاسبوع الجاري، في حال وضع عرفات حدا للعنف وجاء تصريح شارون متزامناً مع مواصلة قوات الاحتلال ممارساتها العدوانية ضد الفلسطينيين وذلك في اطار التصعيد المستمر ضد العرب الذي صاحب الأحداث الأخيرة في الولايات المتحدة. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي التقى بيريز لترتيب اللقاء «مازالت هناك حاجة لاعداد اكبر لوضع الية لتطبيق توصيات ميتشيل وورقة تينيت وقد طلبنا ارسال مبعوث امريكي للمساعدة في التحضير». وكان عريقات يشير الى توصيات اللجنة الخاصة حول المواجهات التي ترأسها السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل ودعت الى وقف المواجهات وتجميد النشاطات الاستيطانية اليهودية في الاراضي المحتلة واستئناف المحادثات اضافة الى وقف اطلاق النار الذي تم برعاية مدير وكالة الاستخبارات الامريكية (سي.اي.ايه) جورج تينيت في شهر يونيو الماضي. واكد عريقات انه لم يتم حتى الان تحديد موعد للقاء الذي يؤمل له ان يساعد في تحقيق انفراج في المواجهات التي تشهدها الاراضي المحتلة منذ اندلاع الانتفاضة قبل عام تقريبا. واعتبر عريقات ان وقف اطلاق النار الذي اعلنه الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني «يحتاج اجراءات تقوم بها اسرائيل على الارض لاسيما رفع الحصار» الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال «مازالت اسرائيل تتصرف بالعقلية القديمة وتصر على ربط رفع الحصار بدرجة الهدوء على الارض وهذا لن يساعد على التقدم». من جهته أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي أمس ان بيريز يمكن ان يلتقي عرفات «الاسبوع الجاري» في حال وضع الأخير حدا للعنف في غضون ذلك. وقال شارون في حديث لشبكة التلفزيون الامريكية «سي.ان.ان» «لقد قلنا منذ زمن بعيد انه لا يمكننا عقد تسوية مع الارهاب والتفاوض تحت تهديد العنف». واضاف «آمل ان يفهم عرفات ذلك وان يضع حدا للعنف، واعتقد انه اذا حدث هذا، وأملي ان يحدث، فان اللقاء يمكن ان يتم في الاسبوع الجاري». وعلى صعيد المواجهات افادت مصادر طبية ان تسعة فلسطينيين على الاقل، احدهم اصابته خطرة، اصيبوا أمس برصاص اسرائيلي خلال تظاهرة مناهضة للاحتلال في رام الله بوسط الضفة الغربية، ومواجهات في شمال غزة. وقالت مصادر مستشفى رام الله ان الجريح حسن عرار (17 عاما) اصيب بعيار ناري في الرأس اطلقه جندي اسرائيلي. واصيب احد مصوري وكالة فرانس برس في ساقه بقنبلة غاز ونقل الى المستشفى حيث عولج من رضوض وحالة اختناق. الوكالات