أعلنت بريطانيا استنفاراً أمنياً غير مسبوق في العاصمة لندن تحسباً لكونها الهدف الثاني لهجمات إرهابية سيما وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «إف.بي.آي» بدأ إعادة النظر بقائمة الخاطفين الانتحاريين. ونقلت الصحف البريطانية أمس عن قائد الشرطة جون ستيفنز تحذيره من أن بلاده «قد تكون الهدف المقبل للإرهابيين» بعد الولايات المتحدة. وقال مفوض شرطة العاصمة ستيفنز أمس الجمعة «لندن عرضة لمخاطر لانها احدى العواصم الرئيسية في العالم وان كان لا يوجد خطر محدد بعينه». واضاف «لندن في أعلى حالة تأهب امني في تاريخها. وسننشر 1500 شرطي اضافي في الشوارع بحلول الاثنين». وسينضمون الى ثلاثة آلاف شرطي يتولون عادة حراسة شوارع المدينة التي اعتادت على درجات التأهب العالية في 30 عاما من حملة الجيش الجمهوري الايرلندي الرامية الى اخراج بريطانيا من ايرلندا الشمالية. وقال متحدث باسم الشرطة لرويترز «لسنا على استعداد للخوض في تفاصيل بشأن اماكن الانتشار لكن وجودهم سيكون ملحوظا». وقال المتحدث باسم الشرطة ان وجود الشرطة المكثف في شوارع لندن «ليس نتيجة لتلقي معلومات مخابرات عن هجمات ارهابية وانما لتوفير الطمأنينة في مناطق عرضة لخطر محتمل». وحذر ستيفنز من ان الشرطة البريطانية تراقب أي اصوليين يخططون للتحريض على اعمال عنف. وقال «اننا ننظر الى كل كلمة تخرج من هؤلاء الناس لمعرفة ان كانت أي اهانة قد صدرت». ونفى زعيم اسلامي مقره لندن انه اصدر لاتباعه «اوامر بقتل» الزعيم الباكستاني برويز مشرف لتأييده الولايات المتحدة في حملتها على الارهاب. وهناك عاصفة من الغضب في بريطانيا بعد تقارير ذكرت ان عمر بكري محمد زعيم جماعة (المهاجرون) الاسلامية اصدر فتوى تدعو الى قتل مشرف. ونقلت صحيفة «ديلي اكسبرس» عن ستيفنز قوله ان بعض الخاطفين الذين وجهوا الطائرات الى مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر البنتاجون في واشنطن الاسبوع الماضي مروا بلندن قبل ارتكاب فعلتهم. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أمس ان مكتب التحقيقات الفيدرالى «إف.بي.آي» ابلغ ستوديوهات هوليوود فى لوس انجلوس انه يمكن ان تكون هدفا لعملية ارهابية اذا ما هاجمت الولايات المتحدة اهدافا فى افغانستان. ونقلت الصحيفة عن بيان اصدره «إف.بي.آي» انه من الممكن ان يتعرض احد استوديوهات السينما فى هوليوود لقصف ارهابى انتقاما من اى هجوم محتمل على افغانستان. وقالت الصحيفة ان جاك فالينتي رئيس الرابطة الأمريكية للصور المتحركة رتب لاجتماع بين روساء العديد من الاستوديوهات الكبرى ومسئولى «اف بى اى» عقد بأحد فنادق لوس انجلوس صباح الخميس. وزادت مخاوف الهجمات الجديدة في أعقاب بدء «اف.بي.آي» بمراجعة قائمة الخاطفين بعد ان تبيّن أن أسماء واردة في هذه القائمة بريئة وعلى قيد الحياة وان الخاطفين كانوا استخدموا بطاقات مزورة كانت فقدت من أصحابها. وقال مسئول في المكتب أمس إن لائحة المشتبهين باتت تشمل 237 شخصاً. إلى ذلك قال محققون ألمان أمس الجمعة انهم اصدروا اوامر باعتقال رجلين يعيشان في ألمانيا من اصل عربي يشتبه في تورطهما في هجمات الاسبوع الماضي على مدن أمريكية. وقال المحقق الاتحادي كاي نيهم في مؤتمر صحفي ان التحقيقات الجارية في ألمانيا بخصوص ثلاثة من الخاطفين المشتبه بهم لم تكشف بعد عن اي صلة مع اسامة بن لادن الذي تعتقد واشنطن انه وراء الهجمات. وقال نيهم «لا نملك دليلا على وجود صلة لابن لادن لكننا نحقق في هذا الاتجاه». واضاف ان احد الرجلين الجاري البحث عنهما من المغرب ويدعى سعيد هاجري والآخر من اليمن ويدعى رمزي محمد عبدالله بن الشيب وكلاهما درس في مدينة هامبورج الساحلية شمال ألمانيا. وقال انه غير معروف اين يختبيء الرجلان. وقال محققون ألمان في الاسبوع الماضي انهم يعتقدون ان ثلاثة من الرجال الذين قادوا طائرات ركاب اصطدمت بمبان أمريكية درسوا في هامبورج وكانوا جزءا من جماعة متطرفة. وفي باريس أعلن عن اعتقال سبعة على علاقة بحركات إسلامية بينهم نساء وأطفال. الوكالات