ابدى رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي استغرابه للمفهوم الأمريكي للارهاب، ومدفوعاً بالتقارب الباكستاني الأمريكي انتقد ما اعتبره تجاهلا لتجربة بلاده مع ما وصفه بارهاب كشمير، مستبعداً اي زيارة قريبة لباكستان ومحرضا على وضعها ضمن مصاف الدول الارهابية، وعدم قصر الحرب ضد الارهاب في شخص اسامة بن لادن، بل ليشمل كل مقاتلي كشمير. وقال فاجبايي ان نيودلهي اكدت دعمها للحملة التي تستعد الولايات المتحدة لشنها بعد اعتداءات 11 سبتمبر لكنها في الوقت ذاته تعرب عن استغرابها واستيائها من ان واشنطن لا تأخذ في الاعتبار تجربة الهند مع النشاطات الارهابية على اراضيها. واوضح فاجبايي ان الولايات المتحدة لا تعتبر باكستان دولة ارهابية كما تطالب الهند منذ زمن، لان وجهة نظر واشنطن بشأن الارهاب في هذا الجزء من العالم ليست صائبة. وقال فاجبايي في تعليق على حملة الولايات المتحدة للقبض على ابن لادن الذي تعتبره واشنطن المشتبه فيه الرئيسي في اعتداءات نيويورك وواشنطن ان على الولايات المتحدة ان تقرر ما اذا كان الارهاب ظاهرة شمولية او انها محصورة بشخص واحد. وقال رئيس الوزراء الهندي ان امريكا وحدها تستطيع ان تقرر ما اذا كانت ستقوم فقط بمعالجة اعراض الارهاب او نظامه. واضاف ان افغانستان تشكل فقط احد اعراض المرض وفي نظره على واشنطن الذهاب الى ابعد من ذلك. على صعيد متصل قالت صحيفة «ذي تايمز أوف انديا» أمس ان فاجبايي استبعد القيام بزيارة في وقت قريب الى باكستان بسبب غضبه من تعليقات الرئيس الباكستاني في أعقاب هجمات على الولايات المتحدة. وانتقد الرئيس الباكستاني برويز مشرف في خطاب وجهه للشعب يوم الاربعاء الهند لعرضها مساندة الولايات المتحدة في عمل عسكري انتقامي ردا على هجمات يوم 11 سبتمبر على نيويورك وواشنطن.. رويترز ـ أ.ف.ب