تتجه كندا، تحت هاجس الخوف من عمليات ارهابية على غرار ما حدث في الحادى عشر من سبتمبر الجاري في أمريكا، الى ابتكار اجراءات لم تخطر على بالها من قبل. ففيما ترك وزير النقل ديفيد كولينيت الباب مفتوحا لـ «رزمة انقاذ» يعهد لشركات الطيران الكندية بدراستها، بما في ذلك وضع حراس مسلحين على متن الطائرات أعلن اتحاد مضيفات كندا انه سيطالب قريبا تدريب اعضائه على القتال لمساعدتهم على الدفاع عن انفسهم ضد الارهابيين في أية محاولات اختطاف مستقبلية على متن طائرات امريكا الشمالية. واعترف كولينيت بصعوبة الأوضاع التي تمر بها شركات الطيران الكندية جراء الهجمات الانتحارية غير المسبوقة، وان النية تتجه لاتخاذ «اجراءات أمن قاسية» لا يستثنى منها وضع مسلحين على جميع الطائرات الكندية. وقال «هدفنا ان نضمن سلامة النظام الجوي الذي يتعرض للخطر على نحو اصبح مشكلة عالمية». وكانت فرانسواز بيليمار رئيسة الاتحاد الذي يضم 10 آلاف مضيفة افادت انها تلقت مقترحا من اتحاد الطيارين الامريكيين الذي مقره واشنطن ويضم بدوره 66 الف عضو بأن على اطقم الطيران التدرب على فنون القتال دفاعا عن النفس، ومن المحتمل ان يكون المقترح احد الخيارات التي يجري التفكير فيها لحماية المضيفات والمسافرين. واضافت ان احداث الثلاثاء غيرت العالم، ونحن ننظر الى انواع مختلفة من التهديدات، وان مثل هذه التدريبات قد تكون في ظروف مماثلة لتلك الاحداث قوة أمن اضافية على الطائرة. وزادت: في الماضي، المضيفات تدربن على تهيئة المسافرين والتعامل بلطف مع المختطفين، بفرضية ان محاولات الاستيلاء على الطائرة كانت تنتهي على الارض مع نية الابقاء على الحياة، اما وقد اصبح الارهابيون لا يفكرون حتى بسلامتهم الشخصية فليس أمام المضيفات سوى المقاومة. وتحت هذا الهاجس، وعد وزير الدخل الوطني مارتن كاوكهون الذي تتبعه ادارة الجمارك، بمراجعة اللوائح الجمركية وتشديد اجراءات الدخول الى كندا، ويضمن ذلك معرفة المسافرين الذين يصلون الى كندا بالطائرة مقدما، والعمل على استعمال تقنية جديدة لتسريع حركة الكنديين والامريكيين عبر نقاط الحدود المشتركة. مونتريال ـ رضا الأعرجي: