بينما يحاول الامريكيون الامساك بزمام الامور من جديد بعد احداث الثلاثاء الدامي، فان كثيرا منهم تعاملوا مع احزانهم من خلال الاستماع الى ما تمليه عليهم. فامتلأت بنوك الدم بالمتبرعين وهي التي لم تستقبل من قبل الا القلة القليلة. وكثرت التبرعات العينية الى الدرجة التي طلب فيها الصليب الاحمر ارسال شيكات مالية بدلا من ذلك. غير ان تلك الاحداث قد اثارت رد فعل اسوأ لدى الكثيرين، فهذا صوت امرأة من سكان نورث كارولينا تقول: «سنحرق افغانستان، سنعيدها الى العصر الحجري» لتقترب في قولها هذا مما ردده الساسة: «نريده حيا او ميتا». وتتجلى مثل هذه العواطف بوضوح عند أولئك الذين تأثروا بالجريمة العنيفة. من هنا يمكن القول ان امريكا يمكن ان تعيش روح انتقام على مستوى جماعي في الوقت الذي بدأت قواتها العسكرية تستعد لضرب أهداف عديدة في اكثر من دولة كما يبدو. ويتضح ايضا ان العديدين سيكونون اهدافا لهذه المهمة الانتقامية. فقد اظهر استفتاء اجرته محطة «سي. بي. اس» وصحيفة «نيويورك تايمز» ان سبعة من كل عشرة امريكيين يؤيدون اجتياحا امريكيا عسكريا كاسحا حتى وان تمخض ذلك عن قتل ابرياء. فهل مثل هذا العمل سيأتي للبلاد بعلاج نفسي شاف؟ واذا ما نجح الامريكيون في رد فعلهم هذا، فماذا سيقول فيهم العالم وكيف سيفكرون هم بأنفسهم بعد ذلك؟ نيويورك ـ «البيان»: