تذرع رئيس وزراء الكيان الصهيوني بسلسلة حوادث وقعت في الاراضي المحتلة للقضاء على اي فرصة لعودة الاستقرار والهدوء ووقف عدوانه على الشعب الفلسطيني. ودعا حكومته الى اعادة النظر في وقف اطلاق النار، فيما اعلن عن تأجيل لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز عقب مقتل مستوطنة وتزامن ذلك مع تشديد قوات الاحتلال للحصار الشامل على بيت لحم واصابة خمسة جنود للاحتلال اعقبه استشهاد فلسطيني. ودعا شارون حكومته للانعقاد في وقت لاحق للنظر في وقف اطلاق النار الهش مع الفلسطينيين بعد ان قتل مسلحون مستوطنة اسرائيلية. وقال شارون للصحفيين بعد ان دعا الحكومة للاجتماع «انا اسف جدا لعدم التزام السلطة الفلسطينية بتعهدها وسنقرر كيف سنتحرك». وقالت مصادر سياسية اسرائيلية رفيعة ان اجتماع الحكومة الاسرائيلية سيناقش ما اذا كان الاجتماع المنتظر بين وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيمضي قدما، بعدما اعلن عن تأجيله بعد مقتل مستوطنة. وفي هذه الاثناء قال مسئول امني فلسطيني رفيع انه لن يتم عقد اجتماعات امنية مع اسرائيل قبل ان يجري الجانبان محادثات سياسية. وقال امين الهندي رئيس المخابرات الفلسطينية لاذاعة صوت فلسطين ان الاجتماعات الامنية ستعقد فقط بعد ان تجري السلطة الفلسطينية واسرائيل اجتماعات سياسية. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للاذاعة ذاتها ان موعد لقاء عرفات وبيريز لم يحدد بعد، وقال ان الفلسطينيين مستعدون لعقد الاجتماع الا انهم لم يتلقوا رداً من الجانب الاسرائيلي حتى الان. وقال الهندي ان كافة الفصائل الفلسطينية بما فيها الحركات الاسلامية وافقت على وقف اطلاق النار الذي اعلنه الرئيس الفلسطيني، على الرغم من التقارير التي ذكرت عكس ذلك. واضاف ان كافة الفصائل عبرت عن تفهمها لخطورة الوضع وبالتالي قبلت الالتزام بوقف النار، كما التزمت بعدم شن اي هجمات. وقال الهندي «ان القوى الاسلامية تفهم جيداً التطورات الجديدة ومقتنعة بأن عرفات يتكلم باسم الجميع». واستغلت قوات الاحتلال حادث مقتل المستوطنة واصابة زوجها بجروح بالغة بعد اطلاق النار على السيارة التي كانا يستقلانها بالقرب من مستوطنة (تقوع) في بيت لحم، وفرضت حصاراً شاملاً على المنطقة. واصدرت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح بيانا تبنت فيه العملية واكدت انها ستستمر في المقاومة حتى دحر الاحتلال.. واكد البيان ان العملية الفدائية تأتي رداً على القصف الوحشي الذي تعرضت له احياء سكنية فلسطينية في الخليل ونابلس وغزة امس مشيرة الى انها ترفض اجراء اية مفاوضات مع شارون الارهابي الاول. وكانت المجموعة ذاتها تبنت الليلة قبل الماضية تفجير عبوة ناسفة بسيارة للمستوطنين جنوب مدينة قلقيلية بالضفة الغربية ما ادى الى اصابة مستوطنين بجروح وصفت حالة احدهما بالخطيرة جداً. وفي سياق متصل اعلن مسئولون امنيون فلسطينيون ان فلسطينيا استشهد برصاص جيش الاحتلال على حاجز في قطاع غزة امس بعد قليل من اصابة خمسة جنود اسرائيليين بجروح في اطلاق نار بالقرب من مستوطنة في القطاع. وقالت المصادر ان منير مصطفى ابو موسى (33 عاما) قتل برصاصة في الرأس بالقرب من حاجز بين مستوطنة كفر داروم وتجمع مستوطنات غوش قطيف. وكان ناطق عسكري اسرائيلي اعلن قبل ذلك اصابة خمسة جنود اسرائيليين بجروح حين اطلق فلسطينيون النار عليهم من سيارة قرب مستوطنة كفر داروم في قطاع غزة. وتأتي هذه الحوادث بعد 48 ساعة من اعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقف اطلاق النار على كافة الجبهات واعلان الجيش الاسرائيلي وقف عملياته «الهجومية» في الاراضي الفلسطينية. ـ الوكالات