ارتفعت اسعار الفضة في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة في لندن وبلغت اعلى مستوياتها منذ ما يقارب الثمانية اشهر، وذلك لان المستثمرين يراهنون على ارتفاع الاسعار في حين ستبقى كمية كبيرة من المعدن الثمين عالقة في خزائن مركز التجارة العالمي. وفي سوق التداول بأسعار المعادن الثمينة في لندن، بلغ سعر اونصة الفضة 462 دولارات اثناء فترة تثبيت السعر ظهر امس، مقابل 44650 دولارات ظهر يوم امس الاول. وكان ارتفع سعر الفضة الى 46750 دولارات ليل الاربعاء الخميس، وهو اعلى مستوى له منذ الخامس من فبراير 2001. وقد سجل ارتفاع السعر «بسبب المعلومات او الشائعات التي تحدثت عن وجود 30 مليون اونصة (من الفضة) في خزنة مركز التجارة العالمي» التي استحال الوصول اليها منذ الاعتداءات التي دمرت المجمع الاسبوع الماضي، على حد ما اوضحت رونا اوكونيل، المحللة في المجلس العالمي للذهب. واعتبرت اوكونيل ان ذلك يكفي «للتسبب بموجة شراء من قبل المستثمرين المحترفين الذين لم يكترثوا للمعدن الابيض في الاشهر الاخيرة». وقالت هذه المحللة ان ما ساهم ايضا في زيادة ارتفاع الاسعار بهذه الطريقة المشتريات التلقائية التي تم تسجيلها عند تجاوز سعر اونصة الفضة 460 دولارات. ورأى الاختصاصيون ان فترة ارتفاع الاسعار قد تكون قصيرة الامد مع ذلك. ولكن هاوارد باتن، المحلل لدى باركليز كابيتال، اعتبر ان «فرص تسجيل المزيد من الارتفاع في سعر الفضة على المدى القصير قليلة، الا اذا بدأ سعر الذهب هو الاخر بالارتفاع». وقالت رونا اوكونيل ان كمية صغيرة من الذهب تقارب الـ400 الف اونصة ستبقى مجمدة ايضا في الطوابق السفلى لمركز التجارة العالمي. واشار هاوارد باتن الى ان الفضة المستخدمة في الصناعة قبل اي شيء اخر، «ستعاني (على المدى الطويل) من النتائج الاقتصادية الناجمة عن الاعتداءات في الولايات المتحدة». ـ أ.ف.ب