نفذت السلطات اليمنية خلال اليومين الماضيين حملة اعتقالات في صفوف العائدين من افغانستان في اطار خطة وقائية خوفاً من اي اعمال انتقامية في حال قيام الولايات المتحدة الامريكية بتنفيذ ضربة عسكرية على افغانستان. وفي الولايات المتحدة اوقفت السلطات الامريكية 14 يمنياً بينهم طيار على خلفية الهجمات لمخالفتهم قوانين الهجرة. وقالت مصادر يمنية على قدر كبير من الاطلاع لـ «البيان» ان العشرات من الاسلاميين الذين يعرفون «بالافغان العرب» وكل العناصر التي ترتبط بهم قد اعتقلوا في اطار حملة امتدت لتشمل العاصمة ومدينة عدن ومحافظة أبين التي يتركز فيها وجود جماعات الجهاد. ورفضت المصادر الافصاح عما اذا كانت هذه الحملة على علاقة بمطالب امريكية قالت المعارضة انها قد سلمت الى السلطات اليمنية وتتضمن اعتقالات في صفوف المتشددين الاسلاميين واغلاق معسكرات للتدريب في جنوب وشمال البلاد. واوضحت المصادر ان هناك اكثر من عشرين معتقلاً في صنعاء وعدداً مماثلاً في بقية المحافظات وان هناك ملاحقات مستمرة لأعداد اخرى. الى ذلك نقلت صحيفة «26 سبتمبر» الناطقة بلسان القوات المسلحة اليمنية عن مصادر مسئولة في الحكومة اليمنية ان 13 يمنياً اوقفتهم السلطات الامريكية بسبب مخالفتهم لقوانين الهجرة والاقامة بطريقة غير شرعية وانهم يخضعون للتحقيق الى جانب طيار في الخطوط الجوية اليمنية كان متواجداً في امريكا حيث اعتقل بسبب وجود اختلاف في تاريخ ميلاده بين جواز السفر ورخصة قيادة الطيران. وطبقاً لهذه المصادر فإن اسرة يمنية مكونة من خمسة افراد اوقفت لعدة ساعات في مطار سان فرانسيسكو واخضعت للتحقيق قبل الافراج عنهم كما ان مركزاً اسلامياً يديره احد المواطنين اليمنيين «انور العولقي» قد تعرض لاطلاق نار كما قتل شخص آخر وتعرض عدد غير محدد من اليمنيين للاعتداء بالضرب. على صعيد متصل قال مسئول عسكري امريكي كبير انه لا صحة للأقوال التي نسبت اليه وتضع اليمن ضمن المناطق التي ستستهدفها الضربات العسكرية الامريكية. ونقلت الصحيفة عن الجنرال توني زيني القائد السابق للقوات المركزية الامريكية القول ان «اليمن ليس مستهدفاً بأي هجوم كما انه ليس موضع انتقاد». واضاف: صنعاء من العواصم العربية التي طلبت المساعدة الامريكية لمكافحة الارهاب «ويجب التعامل معها بشكل ايجابي وليس بهجمة عسكرية» وقال الجنرال زيني ان ما نسب اليه في صحيفة «الواشنطن بوست» غير صحيح وان الصحيفة وقعت في خطأ اذ ان ما قاله هو ان افضل طريقة للتعامل مع اليمن هي المساعدات الاقتصادية وتعزيز التعاون العسكري والامني معها. صنعاء ـ «البيان»: