على الرغم من التحذيرات الامريكية العديدة التي انطلقت من هنا وهناك من احتمال انتشار فيروس حاسوبي جديد ربما جاء تتمة لانفجارات الثلاثاء الدامي، استطاع ذلك الفيروس من الوصول اسرع الى «ابواب اجهزة الحاسوب» ودخولها ليشل قدرة الاجهزة الشخصية وكذلك قدرة شبكات كاملة من اجهزة الكمبيوتر المركزية «السيرفر» عن العمل تماماً. غير ان وزير العدل الامريكي جون اشكروفت نفى امكانية وجود علاقة بين الفيروس وهجمات الثلاثاء قبل الماضي، او حتى احتمالية ان يكون الفيروس جاء بتخطيط من «عقل ارهابي». يعمل الفيروس الجديد الذي اطلق عليه اسم «نيمدا» على ايقاف عمل الاجهزة الشخصية وشبكات الحاسوب المركزية من خلال تأثيره القوي على تقنيات البريد الالكتروني وعلى المواقع الموجودة على الانترنت وتلويثها. ويقول جراهام كلوبي ـ خبير التقنيات في شركة سوفوي انتيفايري المختصة في محاربة الفيروسات التقنية ـ ان نيمدا يتمتع بقدرة انتشار سريعة جداً حيث تمكن من مهاجمة العديد من شبكات السيرفر في انحاء العالم والتي تستخدم برامج ويندوز 2000 أو ويندوز ان تي. ويضيف كلوبي ان الفيروس يصيب اجهزة الحاسوب الشخصية بعد ان يتسلل اليها عبر رسالة الكترونية على شكل ملف ملحق مغلق يعرف باسم «ملحق» او «اتاتش فايل». كما يتصف جسم الملف الذي يحتويه فيروس نيمدا بأنه فارغ من اي اثر لكنه يحتوي في حقيقة الامر على شيفرة مرمزة تستغل احدى نقاط ضعف ويندوز الست عشرة ومع هذا فإن مستخدمي برامج ويندوز 95 و98 ونسخة الألفية «ميلينيوم» لم يتأثروا بعد. واشنطن ـ «البيان»: