وسط تعتيم على مجريات التحقيقات الامريكية حول هجمات «الثلاثاء الدامي» كشفت تقارير عن استخدام شبكة الانترنت في قيادة هذه العمليات الدامية من قبل العقل المدبر لها سعيد بهاجي المختفي بباكستان، فيما اعتقل ثلاثة عرب آخرون وجد في حوزتهم مخططات مشبوهة تستهدف منشآت أمريكية ومطار العاصمة الأردنية وقاعدة عسكرية أمريكية في تركيا. فقد ذكرت محطة «ايه آر دي» الألمانية ان عمليات البحث الواسع عن الشبكة الارهابية اشارت إلى ان مدبري هذه الهجمات استخدموا شبكة الانترنت بشكل مكثف في يوم وقوع الهجمات. وذكر هانس كايل المسئول عن أنظمة الانترنت في جامعة هاربرج الفنية في هامبورج أن سعيد بهاجي (26 عاما) الذي يعتقد المحققون أنه المسئول عن إمدادات الجماعة المتهمة بالوقوف وراء الهجمات الارهابية في نيويورك وواشنطن، فتح بريده الالكتروني عدة مرات يوم وقوع الهجمات 11سبتمبر. وكان بهاجي إلى جانب الانتحاريين الارهابيين المشتبه فيهما محمد عطا ومروان الشحي، واللذين يعتقد أنهما قتلا في تحطم اثنتين من الطائرات الاربع المختطفة ببرجي مركز التجارة العالمي، يدرسون جميعا بالجامعة. وآخر مرة فتح فيها بهاجي بريده الالكتروني كانت عند الساعة 1727 بالتوقيت المحلي، أي بعد نحو ثلاث ساعات من بدء الهجمات على مركز التجارة العالمي في نيويورك. وذكر التقرير أنه يمكن لمحققي الجنايات الفيدراليين فقط أن يحددوا المكان الذي قام منه بهاجي بفتح بريده الالكتروني. وذكر التقرير أنه يعتقد أن بهاجي موجود في باكستان. وقد قامت الشرطة بتفتيش شقته في هاربرج الاسبوع الماضي واستجواب زوجته كشاهدة. وقد ظهر اسم بهاجي على قائمة البريد الخاص بأحد مواقع الانترنت التي تدعو إلى «للجهاد». وذكر مكتب الجنايات الفيدرالي الالماني أن بهاجي هو الذي دبر تأشيرات السفر إلى الولايات المتحدة لطياري الطائرات المختطفة التي أسقطت بمركز التجارة العالمي والبنتاجون. وقد اختفى الموقع من على الانترنت عقب وقوع الهجمات على الولايات المتحدة غير أنه وجد من خلال الذاكرة المخبئية للعديد من آلات البحث. وذكرت صحيفة دي فيلت الالمانية أمس الاربعاء ان وكالة مخابرات اجنبية تعتقد ان اسامة بن لادن ربما كان يستخدم فرانكفورت قاعدة لعملياته. وقالت الصحيفة ان الوكالة التي لم يتم الكشف عنها تعتقد ان لبنانيا عمل تاجر سيارات كان بمثابة «رأس جسر للامداد والتموين» و«محورا معلوماتيا لمجموعات عمليات ارهاب» في المانيا. وقالت الصحيفة المحافظة ومقرها برلين ان تاجر السيارات اللبناني التي لم تذكر اسمه وفر سيارات وشققاً وحصل على اذون بالاقامة وتكفل بمصاريف الحياة اليومية لمقاتلين في المانيا. واضافت الصحيفة ان تقرير وكالة المخابرات قال ان رجل الاتصال في فرانكفورت تربطه علاقات وثيقة ايضا بالعراق. وقال ان الدعم المالي كان يرسل الى المانيا من خلال مكاتب مصرف عربي في فرانكفورت العاصمة المالية لالمانيا. إلى ذلك اعلن ناطق باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي اي» أمس ان المكتب اوقف في ديترويت ثلاثة من الرعايا العرب كانت بحوزتهم اوراق ثبوتية مزورة ورسوم لمنشآت ملاحية في اطار التحقيق الجاري حول الاعتداءات الارهابية. واضاف الناطق هانك جلاسبي ان الرجال الثلاثة اوقفوا في منزل في ديترويت وكانت بحوزتهم رسوم لمطار ديترويت الدولي اضافة الى وثائق تتعلق بقاعدة عسكرية امريكية في تركيا. واعلن «اف بي آي» ان الرجال الثلاثة هم احمد هنان (33 عاما) وكريم كبريتي (23 عاما) وفاروق الحلمود (21 عاما). وقال انه عثر على مفكرة تتضمن معلومات مكتوبة بالعربية حول «قاعدة امريكية في تركيا» و«وزير الخارجية الامريكي» ومطار الملكة علياء الدولي في الاردن ورسوم للممرات الجوية فوق هذا المطار ومدرجاته. وعثر ايضا على تأشيرة دخول مزورة وبطاقات هوية اخرى. وتابع الناطق ان المشتبه بهم الثلاثة معتقلون في مكان ابقي سريا بتهمة «حيازة وثائق (هوية) مزورة». وكان بحوزة هنان وكبريتي تصاريح دخول الى «سكاي شيف» شركة لخدمات المطاعم في المطار قالا انهما عملا لحسابها هذه السنة. وذكرت شبكة «ان بي سي» ان هذه التصاريح كانت تخولهما الدخول الى غالبية جهات المطار. واعتقل الرجال الثلاثة في منزل يخص رسميا هابيل المرابح الذي تبحث عنه الشرطة لاستجوابه في اطار خطف الطائرات. وقالوا جميعهم انهم لا يعرفون المرابح. الوكالات