لقي 13 عسكرياً روسياً بينهم جنرالان مصرعهم امس عقب قيام المقاتلين الشيشان باسقاط المروحية التي كانوا يستقلونها قرب جروزني، فيما نفذ المقاتلون كذلك هجوماً كبيراً في مدينة جودرميس التي تعد الثانية من حيث الحجم في الشيشان وسيطروا عليها. وكانت الحصيلة السابقة اشارت الى سقوط تسعة قتلى بينهم الجنرال اناتولي بوزدياكوف مساعد قائد المديرية الاولى في هيئة الاركان الروسية. وقال مصدر عسكري روسي ان المروحية كانت هدفا لاطلاق نار وتحطمت على مدرج في الخان قلعة، مقر قيادة القوات الروسية في ضواحي جروزني. الى ذلك اعلنت الرئاسة الشيشانية الموالية للمقاتلين الشيشان امس الاثنين في اتصال هاتفي بوكالة فرانس برس «سيطرتها التامة على جودرميس ثاني اكبر مدن الشيشان وعلى بلدة نوجاي-يورت» في المناطق الجبلية جنوب شرق الجمهورية القوقازية. ونفى مكتب مستشار الكرملين لشئون الشيشان سيرجي ياستريجمبسكي وهيئة الاركان الروسية حصول اي هجوم على جودرميس. واوردت وكالة ايتار-تاس نقلا عن اجهزة الامن الروسية ان مجموعة من مئة مقاتل هاجمت صباح امس مواقع لقوات وزارة الداخلية الروسية ما اسفر عن سقوط عدد من الجرحى بين رجال الشرطة الروس. وذكر مراسل وكالة ريا نوفوستي نقلا عن مصادر اخرى في اجهزة الامن الروسية ان عدد المقاتلين قد يصل الى 400. واضافت اجهزة الامن الروسية حسب المصدر ذاته ان معارك عنيفة لا تزال متواصلة في المدينة وهي من المدن الاولى التي سقطت بين ايدي القوات الروسية من دون اي مقاومة في نوفمبر 1999 بعد شهر من دخولها الشيشان. وافاد المصدر نفسه ان عددا من المقاتلين هم من سكان المدينة. وفي حال تأكدت هذه المعلومات، فسيكون هذا اضخم هجوم يشنه المقاتلون منذ اكثر من سنة. واعلن رئيس الادارة الشيشانية الموالية لروسيا احمد قادروف ان حوالى 15 مقاتلا شيشانيا فقط توغلوا في جودرميس وسرعان ما طوقتهم القوات الاتحادية. وافادت ريا نوفوستي ان هذا الهجوم ادى الى وضع القوات الروسية في حال تأهب قصوى في جروزني العاصمة حيث اتخذت اجراءات امنية استثنائية. أ.ف.ب