استأنفت بورصة وول ستريت بنيويورك التي تعد أهم مركز مالي في العالم التعامل بتسجيل تراجع كبير لأسعار الأسهم ما يهدد باغراق الاقتصاد الامريكي وبالتالي العالمي في حالة من الركود. وكانت الأسواق المالية العالمية تنتظر بقلق شديد اعادة اطلاق عمليات التداول في بورصة نيويورك التي ظلت مغلقة منذ الثلاثاء الماضي وهي اطول فترة اغلاق منذ الحرب العالمية الأولى. وكان القلق باعثاً على انخفاضات كبيرة بالبورصات العالمية بدءاً من بورصة طوكيو وحتى البورصات الاوروبية وان كان ادى الى تراجع في اسعار النفط بينما صعد الذهب الى مستويات غير مسبوقة منذ 18 شهراً. وانخفض مؤشر داو جونز الرئيسي لبورصة وول ستريت وخسر نحو 719 نقطة اي حوالي 7.5%، كما سجلت كافة المؤشرات الاخرى تراجعاً كبيراً، حيث فقد ناسداك 6.5%، كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الذي يدل على الاتجاه العام لأسواق المال الامريكية بنسبة تتجاوز 4.9%. واذا كان تراجع الاسعار طال غالبية القطاعات فإن اكثر القطاعات تضرراً كان شركات الطيران التي تعاني من خسائر مالية كبيرة نظراً لعدم انتظام الرحلات الجوية ولتفضيل المسافرين وسائل النقل الاخرى بعد الحوادث المدمرة للطائرات المدنية يوم الثلاثاء الدامي. وجاء الهبوط الشديد بالرغم من الاعلان المفاجئ عن خفض جديد لمعدلات الفوائد الرئيسية الأمريكية الى جانب التصريحات الصادرة عن الرئيس الامريكي ووزير خزانته لبث الطمأنينة في نفوس المتعاملين والأمريكيين بصفة عامة. وانضم المركزي الاوروبي هو الآخر بخفض جديد لأسعار الفائدة لكن الخطوة المفاجئة لم تفلح هي الاخرى في تحسين مستويات الثقة أوروبياً أو أمريكياً وعلى الرغم من التراجع الشديد فإن الخبراء نظروا بايجابية الى ما حدث خاصة ان التوقعات كانت تشير الى امكانية حدوث انهيار هائل وهو ما لم يحدث. وعلى صعيد أسعار النفط تراجع سعر برميل نفط برنت الى ما دون عتبة 29 دولاراً في أعقاب استئناف التداول ببورصة نيويورك. وسجل برميل المزيج المرجعي لبحر الشمال لأقرب تسليم في نوفمبر بسوق النفط الدولية في لندن 287 دولاراً مقابل اكثر من 29 دولاراً قبل دقائق من فتح بورصة وول ستريت و2943 دولاراً الجمعة عند الاغلاق.