التحفظات الروسية الفرنسية على الحملة العسكرية الأمريكية بدت واضحة باعلان موسكو استعدادها للانضمام الى تحالف مضاد للارهاب لكن باشراف الأمم المتحدة فيما أعلنت واشنطن رفضها للتحفظات الفرنسية على هذه الحملة. وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية ان «روسيا مستعدة بالتشاور مع الاسرة الدولية لتشكيل جبهة للتصدي للارهاب باشراف الامم المتحدة». واضاف البيان ان «الاحداث الاخيرة اثبتت ضرورة تبني مجلس الامن الدولي عقوبات لمكافحة الارهاب ضد حركة طالبان». وتابعت الوزارة ان الاعتداء على زعيم المعارضة المناهضة لطالبان احمد شاه مسعود الذي توفي السبت الماضي متأثرا بالجروح التي اصيب بها «مثل آخر على الاعمال الارهابية الدولية التي ترتكب في دول عدة في العالم منها روسيا والولايات المتحدة». وعلى خط مواز رفض وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد أمس تحفظات نظيره الفرنسي آلان ريشار على الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة. وردا على سؤال لتلفزيون «اي.بي.سي» الامريكي حول تصريحات الوزير الفرنسي قال رامسفيلد «ما علينا ان نبقيه في ذهننا هو انها ليست عملية انتقامية او عقابية بل دفاعا عن النفس». واضاف ان «الطريقة الوحيدة المعقولة لحماية الولايات المتحدة من هذا النوع من الاعمال الارهابية التي تستهدف اراضينا ـ ومن هجمات ارهابية اخرى محتملة على نطاق اوسع ـ هي التصدي للارهاب بجذوره ومطاردة الاشخاص المسئولين عنه. هذا ما علينا القيام به». وكان وزير الدفاع الفرنسي اعلن السبت ان «الرد المناسب» على الاعتداءات في الولايات المتحدة هو «خفض الخطر الارهابي على المدى الطويل» و«عدم الاكتفاء بعمل عقابي قد لا يحل المشكلة». من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين انه متفائل بأن الولايات المتحدة لن تقع في الفخ الذي نصبه لها مدبرو الهجمات الارهابية والذين يأملون بتأليب الغرب على العالم الاسلامي. وقال فيدرين في مقابلة «لدي اسباب وجيهة تجعلني اتعشم ان يتمكن الزعماء الامريكيون من التوصل الى رد قوي ومبرر على ما حدث دون الوقوع في الشرك الشيطاني الذي تصوره المحرضون على الهجوم». الوكالات