مستغلة انشغال العالم بالكارثة الامريكية صعدت قوات الاحتلال الصهيوني من اعتداءاتها ضد الفلسطينيين امس، حيث اقتحمت مدينة رام الله، وهاجمت اهدافاً فلسطينية في قطاع غزة بالصواريخ، واشتبكت مع مسلحين فلسطينيين، مما اسفر عن استشهاد 5 فلسطينيين واصابة العشرات، وازاء هذه التطورات عقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اجتماعاً لمجلس الامن القومي طالب خلاله القوات الفلسطينية «عدم اعطاء اسرائيل المبرر لاستمرار عدوانها». بالتزامن مع اعلان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في اقناع رئيس وزرائه ارييل شارون بالاجتماع مع عرفات اليوم الاحد كما كان مقررا. واعلنت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال مدعومة بدبابات توغلت ليل الجمعة السبت في قطاع رام الله للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية، ما ادى الى وقوع ثلاثة جرحى من الفلسطينيين واثنين من الاسرائيليين. وفور بدء التوغل، انفجر تبادل عنيف لاطلاق النار بين القوات الاسرائيلية وقوات الامن الفلسطينية التي تشرف على مدخل المدينة. وذكر شهود فلسطينيون ان ثلاثة من عناصر القوات الفلسطينية اصيبوا بجروح خلال تبادل اطلاق النار. واصيب جنديان اسرائيليان ايضا بجروح. ودخلت القوات الاسرائيلية رام الله من الجنوب مستخدمة المحور الرئيسي بين القدس-رام الله. واضافت المصادر انه في الساعة 445 بالتوقيت المحلي كانت القوات الاسرائيلية على مقربة من مباني الاذاعة والتلفزيون الفلسطيني «صوت فلسطين» في جنوب غرب رام الله. لكن المقاومة الفلسطينية اجبرتها على التراجع فيما بعد. الى ذلك وفي اطار سياسة التصعيد التي تمارسها، قصفت قوات الاحتلال بالمروحيات والصواريخ مواقع في غزة ورفح والنصيرات في قطاع غزة، مما اوقع سبعة جرحى اصابة احدهم خطرة. واوضحت المصادر نفسها ان مروحيتين من نوع اباتشي اطلقتا عدة صواريخ اصابت مقرا للاستخبارات العسكرية في وسط مدينة غزة ودمرته ما ادى الى اصابة ثلاثة اشخاص بجروح اصابة احدهم خطرة. وفي رفح اصابت صواريخ اسرائيلية مقرا للشرطة ما اسفر عن اصابة ثلاثة اشخاص بجروح متوسطة وفق ما افادت مصادر طبية. وافادت المصادر الامنية ايضا ان زوارق حربية اسرائيلية اطلقت صواريخ باتجاه موقع للشرطة البحرية الفلسطينية في مخيم النصيرات ما ادى الى اصابة شخص واحد على الاقل بجروح واصابة الموقع باضرار مادية جسيمة. وكانت قوات اسرائيلية قامت صباح امس بتوغل جديد داخل مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني في قطاع غزة. وقال مصدر امني ان قوة اسرائيلية مدعومة بدبابات توغلت بعمق 500 متر في القرارة شرق مجمع غوش قطيف الاستيطاني الاسرائيلي من دون تسجيل وقوع اصابات. وفي غضون ذلك اكدت مصادر فلسطينية ان اثنين من الفلسطينيين استشهدا في اشتباك مع القوات الاسرائيلية بالقرب من خانيونس جنوب قطاع غزة في وقت متأخر من مساء «الجمعة». وذكرت مصادر فلسطينية أن محمد الديجاني «20 عاما» وعمر خلف «21 عاما» قد استشهدا في مواجهات في القسم الغربي من مخيم خانيونس للاجئين. وفي وقت لاحق من يوم امس استشهد عمار ياسر خلف (20 عاما) متأثرا بجروح اصيب بها مساء الخميس. وذكر راديو إسرائيل أن شابا فلسطينيا استشهد برصاص القوات الاسرائيلية مساء أمس الاول شرق مدينة غزة. ونقل عن مصادر فلسطينية قولها أن رمزي حسونة «17 عاما» كان قد ألقى حجارة على جنود إسرائيليين في مظاهرة. وزعمت السلطات الاسرائيلية أنها أطلقت الرصاص عليه عندما صوب سلاحا سريع الطلقات تجاه الجنود الاسرائيليين. كما استشهد فتى فلسطيني امس برصاص الجيش الاسرائيلي. واكد المصدر «ان عماد زعرب (14 عاما) من مخيم خانيونس استشهد لاصابته برصاصة حية في البطن واصيب عشرون فلسطينيا اخر بالرصاص، احدهم اصابته حرجة خلال المواجهات». وافاد شهود عيان ان المواجهات اندلعت قرب مستوطنة نافيه دكاليم بخانيونس حيث اطلق الجيش الاسرائيلي الرصاص الحي على عشرات الفتية والشبان الفلسطينيين الذين رشقوا الجنود الاسرائيليين بالحجارة بعد تشييع الفلسطينيين محمد الدجاني وعمار خلف. وازاء هذه التطورات المتلاحقة، عقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء أمس الاول اجتماعاً في غزة لمجلس الامن القومي. وقالت مصادر فلسطينية ان المجلس الاعلى للامن القومي الفلسطيني بحث في الوضع بعد هذه الاعتداءات ضد امريكا و«استغلال الجانب الاسرائيلي انشغال العالم بمتابعته لها للقيام بحملات التشويه التي تستهدف القيادة والشعب الفلسطيني واستمرار العدوان على مدننا وقرانا دون اي مبرر». وطلب عرفات من المسئولين عن القوات الامنية الفلسطينية «عدم اعطاء اسرائيل المبرر لاستمرار عدوانها». ودعا ايضا اعضاء هذه القوات الامنية الى الاقتداء به بالتبرع بالدم لضحايا الاعتداءات في الولايات المتحدة. القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان» والوكالات:
