وسط حالة من التشعب والتخبط في مسارات التحقيقات واتساعها أوروبياً لملاحقة الاسلاميين والعرب، اعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي عن اول حالة اعتقال في نيويورك لشخص شرق اوسطي واستجواب هنديين تم اعتقالهما امس الاول الجمعة، وملاحقة تسعة آخرين في نيو مكسيكو، فيما جرى استجواب 25 سعودياً، وظهور دلائل على براءة سعوديين شملتهم قائمة الـ 19 مشتبهاً بهم، حيث تبين ان احدهم توفي منذ عامين. وذكر مسئول مكتب «اف.بي.آي» انه تم اعتقال شخص في نيويورك لكنه رفض الكشف عن هويته. ونقلت شبكة «ام.اس.إن.بي.سي» الامريكية عن مسئول بمكتب التحقيقات قوله ان المحققين لديهم قائمة جديدة باسماء تسعة مشتبهين متورطين بتقديم الدعم العملياتي والتخطيط للهجمات. واضافت ان الاجهزة تلاحق رجل دين اسلامي اسمه معتز الحلاه، مسجل على قوائم الاشتباه (الارهابية) وهرب مع آخرين الى المكسيك واعتقلت اجهزة الامن في مطار جون كيندي شخصاً يحمل جواز سفر، ورخصة قيادة طائرات لا تخصه، بل قد تخص شقيقه في أول حالة اعتقال على ذمة الهجمات. ووصف مسئول «اف.بي.اي» المعتقل على أنه سيكون شاهداً خطيراً لكشف لغز الهجمات، مشيرا الى انه شرق اوسطي دون كشف هويته بالتحديد. وفي سياق التخبط الذي يسيطر على مسار التحقيقات ذكر مصدر دبلوماسي سعودي ان هناك تزويراً في جوازات سفر واسماء السعوديين المشتبه بهم ضمن قائمة الـ 19، مشيراً الى ان التحقيقات شملت 25 سعوديا تم الافراج عنهم موضحا انهم طلاب طيران. ونقلت «عكاظ» عن احمد القطان مدير مكتب السفير السعودي في الولايات المتحدة ان «السلطات الامريكية افرجت عن 25 سعوديا عقب استجوابهم من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي.آي). واوضح القطان ان بين الذين تم استجوابهم «طلابا يدرسون الطيران»، مشدداً على ان «الاستجواب لا يعني الاتهام، بل يهدف للحصول على معلومات». واطلقت الشرطة الفلبينية طياراً سعودياً بعد استجوابه ويدعى الكابتن محمد عمر بخاري بعد قضائه ليلة في مقر الشرطة بمانيلا، وثبوت عدم وجود اية صلة له بالهجمات. واستجوبت السلطات الامريكية هنديين اعتقلا خلال مشاجرة في قطار متجه الى تكساس يعتقد انهما على صلة بمنفذي الهجمات وهما: محمد جاويد عثمان، وايوب علي خان. وفي سياق تشعب خيوط التحقيقات اعلن الاتحاد الاوروبي عن ظهور خيط ايطالي على صلة بسرقة ازياء خاصة بالطيارين. وقال مورجين ستوربيك رئيس الشرطة الاوروبية «اذا كنا نريد لجنة خاصة معنية بالارهاب الاسلامي فاننا بحاجة الى الموارد اللازمة لذلك». واقام اليوروبول مركزاً يضم فريق مهام لمكافحة الارهاب بعد الهجمات. وأوردت الاذاعات الالمانية ان الشرطة الجنائية الفيدرالية في المانيا تقتفي اثر شاب عربي الاصل هو طالب في بوخوم (غرب) ابلغت صديقته الشرطة عن اختفائه غداة الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر. وذكرت صحيفة الجمين داجبلاد الهولندية عن مصادر امنية وقضائية، انه يشتبه في ان الاشخاص الاربعة الذين اعتقلوا في مدينة روتردام بزعم انهم من المتطرفين المسلمين، كانوا يخططون لشن هجمات ارهابية في اوروبا الغربية. وصرح متحدث باسم السلطات البلجيكية التي تشارك في التحقيقات المطولة مع المشتبه فيهم، بان المؤامرة كانت تستهدف مهاجمة مصالح امريكية في أوروبا. ـ الوكالات