وسع الارهابي ارييل شارون من عدوانه الى مدينة اريحا التي اجتاحتها دباباته مدعومة بالمروحيات لساعات بالتزامن مع اجتياح جديد لجنين اسفر عن اربعة شهداء وعشرات الجرحى تمكن المقاومون خلاله من اعطاب دبابتين فيما بقيت ثالثة في اريحا بعد انسحاب الجيش الغازي. واندفعت 15 دبابة اسرائيلية خلال الليلة قبل الماضية وفجر أمس الى مدينة جنين مجدداً تحت غطاء قصف مكثف شاركت فيه خمس مروحيات اباتشي استهدف منازل المدنيين ومراكز امنية اسفر عن استشهاد ثلاثة من المقاومين. وتمكن مقاوم رابع من تفجير نفسه بدبابة غازية ما ادى لاعطابها فيما اصيبت دبابة اخرى اصابة مباشرة شوهد جنود الاحتلال يحاولون سحبها. ووصلت الى مستشفى المدينة ثلاث اصابات خطرة من بين نحو 20 جرحوا خلال الدفاع عن المدينة فيما صمد مخيم جنين ولم يتمكن الغزاة من اقتحامه. وفي أريحا، قرب وادي الاردن، اشتبكت القوات الاسرائيلية مع مسلحين فلسطينيين يحملون مدافع رشاشة وحاصرت مقر الشرطة الفلسطينية الرئيسي، حسبما قالت تقارير فلسطينية. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن القوات الاسرائيلية توغلت حتى ثلاثة كيلومترات داخل البلدة. وتعد هذه المرة الاولى التي تدخل القوات الاسرائيلية أريحا فيها، الواقعة قرب الحدود مع إسرائيل، منذ اتفاقية أوسلو لعام 1993 التي أسست السلطة الفلسطينية. وقالت التقارير ان مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخا على منزل في مخيم عقبة جبر للاجئين على مشارف المدينة، مما أسفر عن جرح عدة أشخاص بالمنزل. وقال عريقات إن رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون يعتقد على ما يبدو إن «العالم الان ملهي وأنه يستطيع خلال ساعات أو أيام تنفيذ مخطط» للتخلص من السلطة الوطنية وهدم بنيتها التحتية». وقال إنه لا يستطيع أن يجزم بما تنوي إسرائيل فعله. ولكنه أشار إلى ما تروج له إسرائيل مؤخرا بإقامة منطقة عازلة قرب حدودها أو الاستيلاء تماما على أريحا، خاصة بالنظر لما أعلنه شارون مؤخرا عن أهمية غور الاردن «الحيوية» له. واصيب سبعة فلسطينيين بجروح احدهم في حال الخطر، اثناء هجوم الجيش الذي توغل الى وسط المدينة. ودمر الجيش في العملية طريقا واعمدة كهربائية. كما فجر منزلا كان يستخدمه فلسطينيون لاطلاق النار. وغادر الجنود اريحا قرابة الساعة 0630 بالتوقيت المحلي (0330 تج) مخلفين وراءهم دبابة بسبب عطل ميكانيكي على ما يبدو. ورفض الناطق باسم الجيش في رده على اسئلة وكالة فرانس برس اعطاء اي توضيحات حول عملية اريحا. وكان جنود الاحتلال قتلوا فلسطينياً (76 عاما) حين حاول ازالة حاجز اسرائيلي بسيارته قرب القدس. وكشفت اسماء شهداء ثلاثة سقطوا في الدفاع عن جنين هم خطاب جبارين الملقب بالفحماوي (23 عاماً) وفخري مصطفى (32 عاما) ورجاء صالح فرحات (24 عاما) بعد قصف منزلها. غزة ـ ماهر إبراهيم: