قطعت الأسواق العالمية أمس خطوات اخرى نحو استعادة الوتيرة الطبيعية لعملها في أعقاب الهزات العنيفة التي تعرضت لها جراء الهجمات التي أصابت المراكز المالية والعسكرية بالولايات المتحدة الثلاثاء الماضي. واخذت اسعار النفط تعود الى مستوياتها في الفترة السابقة للهجمات كما بدأت البورصات الآسيوية اتجاها تصاعدياً فيما لا تزال البورصات الاوروبية تحاول اللحاق بنظيراتها الآسيوية كذلك تواصلت استعادة الدولار للخسائر التي كانت لحقت به اثر الهجمات. فقد عادت اسعار النفط لتقترب من مستوياتها السابقة ليوم الثلاثاء خاصة مع اقبال المتعاملين على البيع لجني الارباح. وتراجع سعر برنت في عقود اكتوبر التي انتهى التعامل فيها امس بمقدار 17 سنتاً ليسجل 278 دولاراً للبرميل في معاملات غير مكثفة اما بالنسبة لتعاملات شهر نوفمبر فكان تراجع برنت فيها اكبر حيث وصل الانخفاض الى 25 سنتاً. وذكرت وكالة انباء اوبك من جانبها ان سعر سلة خامات اوبك السبع سجل هو الآخر انخفاضاً بمقدار 43 سنتاً ليصل الى مستوى 26 دولاراً للبرميل. وعلى صعيد اسواق المال العالمية استمر اداء الاسواق الآسيوية بالنشاط وسجل مؤشر كوسبي بكوريا الجنوبية 333% من المكاسب كما ارتفعت الاسعار عند اقفال التعاملات ببورصة طوكيو وصعد مؤشر نيكي بنسبة طفيفة لكنها تعكس الاتجاه نحو التحسن وفي الاسواق الاوروبية استمرت حالة الاضطراب انتظاراً لعودة وول ستريت للعمل لقياس ردة فعل المجتمع المالي الامريكي على الهجمات ولم تهدأ الحالة العصبية بهذه الاسواق الا بعد الاعلان عن استئناف التعامل في السندات الامريكية من جانب البنك المركزي الاوروبي. وبالنسبة للأسواق الامريكية فقد ظلت بورصة نيويورك مغلقة لليوم الثالث على التوالي وهي اطول مدة تظل فيها البورصة مغلقة منذ الحرب العالمية الاولى وتأكد استئناف العمل بالبورصة الامريكية الاثنين المقبل. وفيما يتعلق بالدولار فإنه استطاع استعادة بعض خسائره ويواصل اتجاهه الايجابي بعد ان كان فقد نحو 17% من قيمته فور بث صور ارتطام الطائرتين بمركز التجارة العالمي بنيويورك.