حذرت الجامعة العربية أمس الولايات المتحدة الأمريكية من شن حملة تحريض على كراهية واضطهاد العرب والمسلمين وطالب أمينها العام عمرو موسى وزير الخارجية الأمريكي كولن باول بضرورة عدم الربط بين الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك وبين العرب الذين أكد عمرو موسى تعاطفهم مع الشعب الأمريكي، فيما حث الأردن واشنطن على عدم التخلي عن دور نشط لحل الصراع العربي الصهيوني مؤكدا ان السياسة الانعزالية الأمريكية ستخدم اهداف منفذي الهجمات ورفض موسى اعطاء أية مصداقية للتلميحات والاتهامات التى صدرت عن المسئولين الاسرائيليين الحاليين والسابقين والتى حملت اتهامات مباشرة لتورط العرب والمسلمين فى هذه الهجمات، مشيرا الى أنه لا ينبغى للشعب الامريكى أن يتعامل مع تلك الاتهامات. ورفض موسى أى محاولة لاقحام الشرق الاوسط فيما تعرضت له الولايات المتحدة من هجمات يوم الثلاثاء الماضى ومؤكدا على ضرورة مجابهة تلك المحاولات بشدة. ونفى موسى القول بأن السياسة الخارجية للولايات المتحدة يمكن أن تتأثر ازاء الشرق الاوسط نتيجة لانشغالها بالتعامل مع الكارثة، وقال ان انشغال الولايات المتحدة بما حدث يمكن أن يشغلها عن الاهتمام بمناطق كثيرة من العالم وليس عن الشرق الاوسط بالذات. وأعرب الامين العام للجامعة عن أمله أن تعود الولايات المتحدة الى دورها كراع لعملية السلام وقال لكن اللحظة الحالية هى لحظة حزن ونحن نعرب عن تعاطفنا مع أحزان والام الشعب الأمريكي. واضاف موسى للصحافيين انه اكد لوزير الخارجية الامريكي، خلال اتصال هاتفي اهمية عدم القفز الى نتائج يمكن ان تترتب عنها اوضاع خطيرة او ان تسبب احداثا خطيرة. وطالب بضرورة احترام حقوق العرب والمسلمين وعدم تعرضهم لما يجري من تهديدات فى ظروف مقلقة. واشار الى ان باول اوضح ان الادارة الامريكية واعية لهذا الامر الذي كان موضع نقاش مع الرئيس الامريكي (جورج بوش) وعدد من كبار المسئولين. ونقل عن باول قوله ان الادارة الامريكية تتخذ حاليا كافة الاجراءات اللازمة لحماية الامريكيين بغض النظر عن اصولهم. من جانبه حث وزير الخارجية الاردنى عبد الاله الخطيب واشنطن على عدم التخلى عن دور نشط فى التوصل لتسوية فى الشرق الاوسط فى اعقاب الهجمات الانتحارية فى الولايات المتحدة قائلا ان سياسة انعزالية امريكية ستخدم اهداف منفذى الهجمات. وقال الخطيب ان الهجمات التى تعرضت لها نيويورك وواشنطن واسفرت عن الاف الضحايا الى جانب كونها اعتداءات على قيم انسانية ودينية مقدسة هى اعتداءات على الدور الامريكى فى المنطقة. واضاف فى مقابلة مع رويترز اننا نأمل الا تعطى الولايات المتحدة فرصة لمدبرى الهجمات بان يحققوا هدفهم فى ضرب عملية السلام. واضاف ان الدور الامريكى «فى المنطقة» الان مهدد ويتوجب على الولايات المتحدة الا تخضع للضعوطات ونامل ونعتقد انها لن تخضع. وقال الخطيب انها محاولة لدفع الولايات المتحدة للانكفاء للداخل وهذا خطر على المجتمع الدولى بسبب الدور الرئيسى الذى يمكن ان تلعبه الولايات المتحدة على الساحة الدولية. الوكالات