دعا الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الدوائر الامريكية إلى عدم القاء التهم جزافا والقفز فوق الحقائق، وعدم الاندفاع وراء المزاعم التي تروج حول تورط عرب ومسلمين في الهجمات الارهابية التي استهدفت واشنطن ونيويورك، فيما رأى العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني في تصريح نادر ان الهجمات لم تكن لتقع لو كانت الادارات الامريكية قد حلت وسوت القضية الفلسطينية. وطالب موسى «الدوائر الامريكية والخبراء والمحللين بعدم القاء التهم جزافا والقفز فوق الحقائق والبناء على بعض الظنون التي يغذيها البعض» موضحا ان مثل هذه «الاتهامات تزيد الامور تعقيدا وسوءا». واشار الى ان «الادارة الامريكية لم توجه الاتهام الى اي جهة حتى الان ونرجو الا يحصل ما حدث في اوكلاهوما» في اشارة الى اتهام اصوليين بعملية تفجير المبنى الفيدرالي في باديء الامر قبل ان يتضح ان مرتكب العمل مواطن امريكي. واعتبر الامين العام ان ما «جرى في الولايات المتحدة خطير ولا بد من رد فعل لذلك ولكن لا احد يعلم في اي اتجاه سيكون» مشيرا الى «انكباب الادارة الامريكية على معرفة كيفية حصول ذلك وتحديد اسبابه نظرا لابعاده الخطيرة». وكان موسى اعرب مساء امس الاول عن «حزنه وصدمته» للاعتداءات مقدما تعازيه الى الشعب والحكومة الامريكيين. على صعيد متصل وردا على سؤال في مقابلة اجرتها معه شبكة التلفزيون الامريكية «سي.ان.ان» قال العاهل الاردني «لو كنتم (الولايات المتحدة) سويتم مشاكل الشرق الاوسط خاصة القضية الرئيسية بين الفلسطينيين والاسرائيليين، فانني اشك بقوة ان تكون قد حدثت مثل هذه الاعتداءات». واعتبر ان هذه الهجمات بمثابة «تذكرة لنا جميعا بضرورة ان نعمل سويا في اطار المجتمع الدولي من اجل وقف العنف واعادة الاطراف الى عملية السلام لان الفراغ يسمح للمتطرفين بان تكون لهم اليد العليا ويمنحهم الفرصة لمحاولة القيام بعمليات مماثلة لتلك التي جرت امس الاول». واشار الملك عبد الله من جهة اخرى الى ان الاجهزة الامنية الاردنية «تعمل عن قرب مع الولايات المتحدة منذ عدة سنوات في مجال مكافحة الارهاب» مثل دول اخرى بالمنطقة. واعرب عن قناعته بان «دولا عديدة في العالم تظل هدفا لمنظمات ارهابية» معتبرا ان ظاهرة الارهاب ليست «مرتبطة فقط بما حدث هذا الاسبوع في الولايات المتحدة». واضاف العاهل الاردني «ما فاجأني بالأحرى هو ان ما جرى (في الولايات المتحدة) لم يحدث قبل ذلك». وحول مظاهر الفرح التي شهدتها المخيمات الفلسطينية اثر الاعتداءات، اوضح العاهل الاردني ان تلك المظاهر صدرت عن «مجموعة صغيرة من الاشخاص لا تعبر مطلقا عن الشعب الفلسطيني ولا عن شعوب المنطقة». وتابع قائلا «لقد كنا جميعا مصدومين واصابنا الحزن من كثرة عدد ضحايا هذه الاحداث المدمرة». واشار الى انه امضى وقتا طويلا امس الاول في «الاتصال بأصدقاء في نيويورك للتأكد من انهم بخير». أ.ف.ب