أثارت سلسلة الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة حالة استنفار قصوى في مختلف ارجاء العالم حيث اعلنت ايران والعديد من الحكومات العربية عن شجبها وادانتها هذه الهجمات، التي نفت المنظمات الفلسطينية اية صلة لها بها بالتزامن مع نفي حركة طالبان مسئولية اسامة بن لادن في وقت توالت الاجتماعات الاوروبية الطارئة وسط تأهب عام. وسارعت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين لنفي اية صلة بالهجمات فيما اكدت حركتا حماس والجهاد الاسلامي رفضهما استهداف المدنيين وحرصهما على ابقاء الصراع محصوراً مع اسرائيل. وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للصحفيين في غزة عقب استقباله مبعوث الاتحاد الاوروبي في الشرق الاوسط ميجيل موراتينوس في مقر الرئاسة في غزة «نحن نستنكر استنكاراً كاملاً وهذه العملية عملية خطيرة جداً». واضاف عرفات «اتقدم بالتعازي للشعب الامريكي والرئيس الامريكي ولحكومته ليس فقط باسمي بل باسم الشعب الفلسطيني على هذا الحادث الخطير الذي لا يمكن اطلاقاً ان يقبل». وقال «نحن صدمنا تماماً وهذا شيء لا يصدق، وانا سأقوم بارسال برقية عاجلة للرئيس بوش». وشجب الرئيس الايراني محمد خاتمي مساء أمس «الاعتداءات الارهابية» التي شهدتها الولايات المتحدة، وفق ما أعلن التلفزيون الايراني. كما اعرب رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عن صدمته ازاء هذه الهجمات التي قال انها ضد الدين والانسانية. والغى عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني الذي كان متوجهاً الى الولايات المتحدة رحلته وعاد الى عمان بالتزامن مع شجب حكومته هذه «الهجمات الارهابية» وعقد رئيسها علي ابو الراغب اجتماعاً طارئاً مع السفير الامريكي في عمان. وفي القاهرة اتخذت السلطات الأمنية المصرية اجراءات مشددة حول المؤسسات الامريكية. واكد الرئيس المصري حسني مبارك ادانته «للارهاب تحت اي ظرف من الظروف» ووصف «العمليات الارهابية» التي وقعت امس في الولايات المتحدة الامريكية بأنها «بشعة ولا يمكن تصورها» وقال انه ارسل برقية للرئيس الامريكي جورج بوش اعرب فيها عن تعازيه للضحايا. وفي الرباط ادان المغرب «العمل الاجرامي البشع الذي استهدف مؤسسات عمومية وابرياء». وقال حسن اوريد الناطق الرسمي باسم القصر الملكي ان «الملك محمد السادس عاهل المغرب والحكومة والشعب المغربي يدينون هذا العمل الارهابي والجريمة النكراء». وقال متحدث باسم الحكومة السودانية انها «تدين وتشجب هذا العمل الذي تعرضت له المدن الامريكية». وعلى الصعيد الدولي اعلنت الدفاعات الروسية حالة التأهب القصوى حول المؤسسات الحيوية في عموم البلاد تحسباً لهجمات مماثلة فيما سارعت الحكومة البريطانية لعقد اجتماع أزمة. كما عقد في بروكسل امس اجتماع عاجل للجنة طوارئ اوروبية جرى تشكيلها في انتظار اجتماع طارئ آخر لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اليوم. ودعا اللورد روبرتسون امين عام منظمة حلف شمال الأطلسي المجتمع الدولي والدول الاعضاء في الحلف الى تشكيل جبهة مشتركة لمحاربة الارهاب وادان بشدة الهجمات الارهابية مؤكداً ان هذه الاعمال البربرية تهدف الى الاضرار بالديمقراطية. وفي روما شددت ايطاليا من الاحتياطيات الامنية حول الاماكن الحساسة ومن بينها قاعدة لحلف الأطلسي في نابولي وسفارة الولايات المتحدة في روما. وتم الغاء رحلات الطيران الى الولايات المتحدة بينما تم استدعاء طائرة متجهة الى بوسطن للعودة الى ميلانو. واعرب الرئيس الايطالي كارلو ازيجلو تشيامبي عن شعوره بالفزع ازاء هذه الانباء. كما أعلنت القوات الامريكية في اليابان حالة الاستنفار الأمني. في غضون ذلك عقدت حركة طالبان الحاكمة في افغانستان مؤتمراً صحفياً عاجلاً حرصت خلاله على نفي اي علاقة لها او لأسامة بن لادن الذي تستضيفه بهذه الهجمات وقال وكيل احمد متوكل وزير خارجية الحركة ان افغانستان ضد اي اعمال تستهدف المدنيين الابرياء حسبما نقلت عنه محطة «سي.ان.ان» مضيفاً ان طالبان جردت اسامة بن لادن من كل ادوات الاتصال بما يمنعه من الاتصال بالعالم الخارجي. وكانت تقارير صحفية اشارت الى ان بن لادن هدد في السابق بشن هجوم ضخم ضد الولايات المتحدة. الوكالات