انتقدت جماعة لحقوق الانسان في سوريا بشدة حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات خلال الاسابيع القليلة الماضية في صفوف المعارضة وطالبت باطلاق سراح السجناء فورا ودون شروط. واشار بيان صدر امس عن لجان الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا وهي منظمة محظورة الا انها تمارس نشاطها وسط غض طرف من قبل السلطات ان الاعتقالات تجري في اطار «حملة غير معروفة الحدود لاعتقال النشطاء في الهيئات المدنية التي انشئت كاستجابة عفوية بعد اطلاق الرئيس بشار الاسد لمشروعه الاصلاحي». وقال «ان لجان الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا تدين هذه الحملة برمتها وعلى الاخص اساليب الاختطاف وتطالب بوقفها فورا ودون شروط». واعتقلت السلطات السورية امس الاول خمسة معارضين بارزين واحالتهم للمحكمة المختصة في اطار حملة ضد المعارضة بدأت منذ نحو اربعة اسابيع وشملت عضوي البرلمان مأمون الحمصي ورياض سيف ورئيس الفصيل المحظور للحزب الشيوعي السوري رياض الترك. والذين تم اعتقالهم امس الاول هم كمال لبواني وهو طبيب وعضو مجلس الامناء في منظمة لجان الدفاع عن حقوق الانسان وحبيب صالح الذي يستضيف منتدى للحوار الثقافي في منزله في مدينة طرطوس الساحلية وعارف دليلة الخبير الاقتصادي واحد مؤسسي لجان احياء المجتمع المدني وحسن سعدون الناشط في منتديات الحوار والطبيب وليد البني الناشط في لجان احياء المجتمع المدني. وقال متحدث رسمي ان الخمسة اعتقلوا «لارتكابهم اعمالا يحاسب عليها القانون وسيحالون الى المحكمة المختصة للنظر في اوضاعهم واجراء المقتضى القانوني». ولم يحدد المتحدث طبيعة الاعمال التي ارتكبها الخمسة. ودرجت السلطات السورية فيما مضى على عدم الاعلان عن مثل هذه الاعتقالات. وقال محللون سياسيون ان السلطات تبحث عن اي مخالفات قانونية يرتكبها نشطاء المجتمع المدني من اجل اعتقالهم وان ما يجري الان هو ان المتهمين يحولون الى السجن المدني حسب القانون بدلا من سوقهم للاحتجاز في السجون الامنية كما كان يحدث في الماضي. واشارت مصادر المعارضة الى ان ندوة اقيمت الليلة قبل الماضية في منتدى جمال الاتاسي وهو المنتدى الوحيد الذي سمح له بمتابعة نشاطاته خصصت على خلاف الندوات الاخرى لعدد محدود من المثقفين اختيروا بالاسم حيث استمع الجميع الى محاضرة للمغترب السوري برهان غليون الاستاذ المحاضر في جامعة السوربون في باريس حول مستقبل الاصلاح في سوريا. واشارت المصادر الى ان الندوة التي اقتصرت على حضور 30 أو40 مفكرا كانت الاولى الا انها لن تكون بديلة عن اللقاءات الجماهيرية التي يعقدها المنتدى كل شهر والتي تعد مفتوحة لحضور كل من يرغب. وقالت المصادر ان عقد الندوة في الوقت الذي تمت فيه الاعتقالات يعني ان المعارضة ستستمر في نشاطاتها بالرغم مما يحصل. ـ رويترز