قتل ثمانية عراقيين واصيب ثلاثة اخرون بجروح اثر غارات شنتها طائرات امريكية وبريطانية على جنوب العراق الليلة قبل الماضية مستخدمة صواريخ وقنابل عنقودية. وقالت وكالة الأنباء العراقية أمس ان الولايات المتحدة وبريطانيا «ارتكبتا عدوانا همجيا جديدا استهدف المواطنين الآمنين حيث قصفت طائراتهما منطقة الصالحية الواقعة في قضاء النعمانية التابعة لمحافظة واسط» 170 كلم جنوب بغداد. واضافت ان «القصف المعادي ادى الى مقتل ثمانية مواطنين وجرح ثلاثة اخرين»، موضحة ان «الطائرات المعادية اطلقت في عدوانها ثلاثة صواريخ وقنابل عنقودية مما ادى الى تدمير بساتين النخيل في المنطقة». ونقلت الوكالة عن «شهود عيان» ان «القتلى والجرحى كانوا يهمون بتأدية الصلاة عندما فوجئوا بالهجوم الوحشي للطائرات الامريكية والبريطانية على المنطقة». واشارت الى ان هؤلاء الشهود «كانوا يتبضعون في الاسواق عندما سمعوا اصوات صواريخ وقنابل الاعداء»، مضيفة ان «النيران التهمت ممتلكات المواطنين وهدمت محلاتهم التي يعيشون من رزقها في ظل الحصار» المفروض على العراق منذ اغسطس 1990. وكان وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد صرح امس الأول ان العراق يمثل تهديدا تتزايد خطورته بسبب استمرار النظام العراقي في تطوير اسلحة الدمار الشامل بعيدا عن الرقابة الدولية. وقال رامسفيلد لشبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية الامريكية «انهم (العراقيون) يتلهفون (لاقتناء) اسلحة الدمار الشامل». واضاف وزير الدفاع الامريكي ان العراقيين «عملوا بسرعة» منذ مغادرة المراقبين الدوليين العراق، «لتطوير قدراتهم في كافة القطاعات ذات العلاقة بأسلحة الدمار الشامل وتكنولوجيا الصواريخ البالستية». وتابع «كلما ازدادوا قوة كلما ازدادت المشكلة خطورة». وبذلك يرتفع الى حوالي 365 قتيلا واكثر من الف جريح عدد ضحايا القصف الامريكي والبريطاني على العراق منذ عملية «ثعلب الصحراء» في ديسمبر 1998. يذكر ان مواجهات شبه يومية تدور بين العراق والطائرات الامريكية والبريطانية التي تتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه اللتين لا تعترف بهما بغداد. أ.ف.ب