اختتم وزراء الخارجية العرب اجتماعاتهم مساء أمس وعقد الامين العام للجامعة عمرو موسى مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع رئيس الدورة الحالية وزير خارجية جزر القمر. وأكد موسى ان سبب استطالة اجتماعات الوزراء هو المناقشات الجادة التي تستعد للسيناريو الأسوأ حسب تعبيره وأعلن الأمين العام للجامعة ان الوزراء اتخذوا قرارات مهمة من بينها اعادة النظر في حضور الجانب العربي لاجتماعات الشراكة الاورومتوسطية بسبب موقف اوروبا من مؤتمر مناهضة العنصرية المساند لاسرائيل. وقال موسى ان قرار الوزراء تم اتخاذه بعدما انكشف الموقف الاوروبي. وشدد وزراء الخارجية العرب على تأكيدهم المطلق على سيادة دولة الامارات على جزرها الثلاث المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى من قبل ايران واستنكروا استمرار احتلالها كما ادانوا قيام الحكومة الايرانية ببناء منشآت لتوطين الايرانيين داخل الجزر الثلاث كما ادانوا المناورات العسكرية الايرانية التى تشمل الجزر الثلاث المحتلة. واعرب الوزراء في ختام اجتماعات ظهر أمس بالقاهرة عن اسفهم البالغ لرفض الجانب الايرانى التعامل مع اللجنة الثلاثية التى شكلها مجلس التعاون لدول الخليج العربية واعربوا كذلك عن املهم في أن تعيد ايران النظر في موقفها الرافض لايجاد حل سلمى للقضية وطالبوها بترجمة ماتعلنه عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية وفي الحوار وازالة التوتر الى خطوات عملية وملموسة. ومن بين القرارات ايضاً قرار بانشاء صندوق خاص لدعم اعمار جنوب السودان وهو الذي اعتبره وزير الخارجية السوداني قراراً مهماً وحذر من ان فصل جنوب السودان سيعني تحول السودان الى رواندا جديدة في افريقيا وذلك في تصريحات له على هامش الاجتماعات. وأعلن موسى ان الوزراء أكدوا الثوابت العربية واعتبروا ما يجري من جانب الفلسطينيين في الاراضي المحتلة هو مقاومة مشروعة ضد الاحتلال، واضاف انه اذا كنا مع رفض المساس بالمدنيين فإنه يجب توجيه اللوم الى الاسرائيليين الذين يستخدمون الأسلحة الخطيرة ضد المدنيين من الشعب الفلسطيني. واكد الامين العام ان هناك افكاراً ومقترحات سعودية لمواجهة الاوضاع المتدهورة والعدوان الاسرائيلي تمت مناقشتها مع الوفد السعودي وقال ان هناك عملاً سعودياً يجري الآن. ورداً على سؤال بشأن تعليق الوفد الفلسطيني على البيان الخاص بأنه دون المستوى قال موسى ان البيان صاغه الوفد الفلسطيني واعترضنا على ضعفه وتم تعديله مرة اخرى. واكد موسى استياء الجانب العربي الشديد من الموقف الاوروبي في دوربان مشيراً الى رفض العرب لأي اتجاه يساوي بين المقاومة الفلسطينية والعدوان الاسرائيلي ويعتبر ما يقوم به الفلسطينيون عنفاً. وأكد موسى ان الجانب الفلسطيني لا يريد من لقاء عرفات ـ بيريز التباحث حول الجانب الامني فقط وانما هناك شروط موضوعة لانجاح اللقاء تم الاستماع اليها من وزير التخطيط الفلسطيني الدكتور نبيل شعث. وزاد ان الفلسطينيين لا ينتظرون خيراً من اجتماع يتحدث عن سكة حديد ومحطات كهرباء وانما لابد من بعد سياسي. القاهرة ـ أحمد رجب: