زعم وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ان البيان الختامي لمؤتمر دوربان لمناهضة العنصرية يشكل هزيمة مؤلمة للجامعة العربية. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن بيريز زعمه بأن البيان الختامي لم تتمكن دول غير ديمقراطية من املائه معترفاً ومشيداً بالمساعدة الامريكية لاسرائيل وانقاذها من ادانة البيان لها بالعنصرية كآخر احتلال استيطاني في الألفية الثالثة. وفي لهجة تنم عن نشوة الفرح بالانحياز الامريكي لاسرائيل قال بيريز ان الولايات المتحدة الامريكية رسمت وبينت الطريق للجميع، وبعد ان قالت: «قف فإن كل شيء قد توقف». واحتجت الخارجية الاسرائيلية في بيان رسمي امس على لهجة البيان الختامي. (طالع ص23) ومن ناحية اخرى نقلت الصحيفة عن مايكل مليشور نائب وزير الخارجية الاسرائيلي قوله ان البيان لم يتضمن كلمة ادانة واحدة الى اسرائيل زاعماً ان الدول العربية لم تنجح وانها المرة الاولى التي يقف فيها العالم بأسره الى جانبنا. كما نسبت الصحيفة ايضاً الى مصادر بوزارة الخارجية الاسرائيلية قولها ان اسرائيل تمكنت من تحقيق انقلاب كامل في المؤتمر كما ان البيان الختامي جاء كواحد من اعظم الانجازات التي يتم تحقيقها في منظمة دولية على الاطلاق. وقالت اسرائيل امس انها راضية لأن المؤتمر منع محاولة «دول عربية متطرفة» وصفها بالعنصرية تحويل مؤتمر العنصرية الى منتدى حول صراع الشرق الاوسط. من جهة ثانية رحبت السلطة الفلسطينية بنتائج المؤتمر باعتباره خطوة مهمة نحو الاعتراف الدولي بالحقوق الفلسطينية المشروعة. وقال احمد عبد الرحمن احد كبار مساعدي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان مؤتمر الامم المتحدة في جنوب افريقيا كان «ايجابيا» رغم عدم استخدام صيغة طالبت بها الدول العربية والاسلامية تصف اسرائيل بالعنصرية. وقال عبد الرحمن لرويترز وضع المؤتمر اساسا لجعل القضية الفلسطينية جزءا من كفاح العالم ضد الاستعمار والعنصرية. واقرت الوفود في نهاية الامر خطة عمل عالمية لمكافحة العنصرية مع الاشارة الى «محنة الفلسطينيين في ظل الاحتلال الاجنبي» وهي صياغة وسط لا تشير الى العنصرية. كما اقر اعلان دوربان الحق الفلسطيني في اقامة دولة. ورفضت محاولات سورية وباكستانية في اللحظة الاخيرة لتبني نص اشد لهجة. وابدت دول عديدة تحفظات. وقال عبد الرحمن ان المؤتمر جعل القضية الفلسطينية قضية كل الشعوب التي تكافح العنصرية وتناضل من اجل الحرية. واشار الى ان هذا يبين ان اسرائيل والولايات المتحدة خسرتا المعركة. . الوكالات