عقد رئيس واعضاء الهيئة الاستشارية لمجلس التعاون الخليجي مساء أمس بجدة اجتماعاً مشتركاً مع وزراء خارجية «التعاون» للمرة الاولى لتفعيل مسيرة العمل الخليجي، فيما بدأ المجلس الوزاري مناقشة وبلورة مبادرة خليجية انطلاقاً من مشروع واقتراح سعودي لردع العدوان وحرب الابادة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. ويرأس وفد الدولة الى الاجتماعات التي تختتم اليوم معالي راشد عبدالله وزير الخارجية. وقد رحب وزراء الخارجية بالاتصالات التي جرت مؤخراً بين دولة الامارات العربية المتحدة وايران واعرب وزير الخارجية البحريني الشيخ محمد بن مبارك رئيس الجلسة في كلمة افتتح بها اعمال الدورة الـ 80 للمجلس الوزاري الخليجي امس في جدة عن امله في ان تساعد تلك الاتصالات على الوصول الى حل ودي وسلمي لقضية جزر الامارات تثبيتاً للاستقرار والأمن في منطقة الخليج وتعزيزاً للعلاقات الودية القائمة بين دول المجلس وجارتها ايران. وفيما يتعلق بتطورات عملية السلام في الشرق الاوسط اكد الوزير البحريني على ان ما تقوم به اسرائيل من اعتداءات وحشية وممارسات قمعية ضد ابناء الشعب الفلسطيني ومواصلتها لسياسة الاغتيالات ضد قياداته يعد خرقاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي وحقوق الانسان. واضاف ان كل ذلك يتطلب من المجتمع والقوى المؤثرة وفي مقدمتها الدول الراعية لعملية السلام وخاصة الولايات المتحدة الامريكية الضغط على اسرائيل لوقف هذه الممارسات العدوانية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وقدمت الهيئة الاستشارية للمجلس الوزاري خلال الاجتماع تقريرا حول المرئيات التي كلفت بها من قبل القمة الخليجية الـ 21 التي عقدت في المنامة اواخر ديسمبر الماضي. وتتضمن التقرير مرئيات الهيئة حول التعليم وتطوير المنظومة التعليمية والطاقة والبيئة واستراتيجيات المياه والبحث العلمي والتقني. وكانت الهيئة قد عقدت اجتماعها الثاني لدورتها الرابعة في المنامة في منتصف يونيو الماضي، واستعرض الاجتماع توصيات اللجان الفرعية المشكلة من اعضائها بشأن الموضوعات المكلفة بدراستها من قبل المجلس الاعلى في دورته الـ 21. يذكر ان الهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى لدول الخليج العربية التي تم تشكيلها عام 1998 تتكون من 30 عضوا بواقع خمسة اعضاء من كل دولة من الدول الست من ذوي الكفاءة والخبرة والتخصص ويترأس الهيئة عضو من الدولة التي تترأس المجلس وتقدم الهيئة المشورة للمجلس وتختص ببحث الموضوعات الهادفة الى تعزيز العمل الخليجي المشترك. واستبق الشيخ صباح الاحمد الجابر وزير الخارجية الكويتي بدء الاجتماع مؤكداً وقوف بلاده مع اي قرار جماعي خليجي لردع اسرائيل مشيراً الى ان اجندة الاجتماع تشمل عدداً كبيراً من المواضيع اهمها الموقف الخليجي الذي سيحمله وزراء الخارجية الخليجيون لزملائهم وزراء الخارجية العرب والداعي الى تبني موقف عربي جماعي اكثر جدية وفاعلية لحث الدول الراعية لعملية السلام في الشرق الاوسط للضغط على اسرائيل من اجل وقف اجراءاتها واعتداءاتها الوحشية والقمعية التي تمارسها على الشعب الفلسطيني. وحول حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في الثامن عشر من الشهر الجاري قال الشيخ صباح الاحمد ان هذه الاجتماعات ستكون فرصة للقاءات جانبية والتي سيكون من اهمها لقاء وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون مع وزير الخارجية الامريكي كولن باول والذي سيتم ابلاغه قلق واندهاش دول المنطقة من السياسة الحالية للادارة الامريكية لما يجري في الاراضي الفلسطينية المحتلة والانحياز المكشوف لاسرائيل. الرياض ـ الكويت ـ «البيان» والوكالات: