اعلن الرئيس الامريكي جورج بوش أمس مبادرة سلام امريكية هامة في السودان في محاولة لوضع حد لـ 18 سنة من الحرب الاهلية بين الحكومات السودانية المتعاقبة وحركة التمرد الجنوبي بزعامة جون قرنق. وكلف الرئيس الامريكي جون دانفورث وهو عضو جمهوري سابق في مجلس الشيوخ عن ميسوري وهو ايضا متدين بروتستانتي بالاشراف على مبادرة السلام هذه التي قال انها ستكون «صعبة للغاية». وفي الخرطوم اكد وزير خارجية السودان مصطفى عثمان اسماعيل استعداد الحكومة للتعاون مع الموفد الامريكي المسئول عن شئون السلام في السودان. من جهة اخرى رحب متمردو الجنوب السوداني بالمبادرة الامريكية مؤكدين ان بامكان واشنطن العمل على تحقيق تقدم في عملية السلام هناك. وقال ممثل الجيش الشعبي لتحرير السودان في القاهرة جوركوج باراش لوكالة فرانس برس انه «اذا كانت الولايات المتحدة تريد بذل جهود لتحقيق السلام فبامكانها تحقيق تقدم لانها القوة الوحيدة العظمى في العالم». وادلى جوركوج بهذا التصريح قبيل اعلان الرئيس الامريكي جورج بوش عن مبادرته. من جانبه أكد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أنه ليست هناك أفكار أمريكية جديدة بالنسبة للسودان وليست هناك مبادرة أمريكية جديدة في هذا الشأن. جاء ذلك ردا على أسئلة المحررين الدبلوماسيين امس حول ماتردد عن وجود ورقة أمريكية لحل مشكلة السودان وأضاف ماهر أن ما أعلن في الصحف الامريكية ولم يصلنا بشكل رسمى يتمثل في أمرين أولهما تعيين مبعوث أمريكى جديد والثانى اتخاذ موقف أمريكى في مجلس الامن لا يمنع انهاء العقوبات المفروضة على السودان موضحا أن هذه العقوبات في الواقع لاتطبقها سوى الولايات المتحدة. وأشار ماهر الى أن المبعوث الامريكى قد يزور المنطقة بعد دراسة المنطقة ولكن لاتوجد أفكار جديدة. الوكالات