بعد ان انبرى الاوروبيون لحماية الدولة الصهيونية اسقطت مسودة البيان الختامي لمؤتمر دوربان مساواة الصهيونية بالعنصرية واشارت فقط الى حق الفلسطينيين في تقرير المصير، حتى ان اوروبا تحفظت على الاشارة الى خضوعهم لاحتلال اجنبي وهي المسودة التي رفضتها البلدان العربية والإسلامية مطالبة بتعديلها فيما كشفت ايران عن خديعة غربية للعرب والمسلمين سبقت المؤتمر. وبعد فشل مفاوضات الليلة قبل الماضية جراء التعنت الاوروبي والتي كانت اقترحتها جنوب افريقيا اقترحت بريتوريا صيغة مسودة بيان ختامي جديدة للمؤتمر لمنع انهيار المؤتمر على حساب العرب والمسلمين. وجاء في النص الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه «اننا نعترف بحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وفي اقامة دولة مستقلة كما نعترف بحق كامل دول المنطقة بما فيها اسرائيل في الامن وندعو كافة الدول الى دعم عملية السلام وانهائها قريبا». الا ان النص المتداول في مؤتمر الامم المتحدة ضد العنصرية في دوربان والذي اكد فحواه مصدر جنوب افريقي، يقول ايضا ان الفلسطينيين يعانون «من احتلال اجنبي» وهي الصيغة التي لم يوافق عليها الاوروبيون. ويعترف النص بحق اللاجئين في العودة الطوعية الى ديارهم ويعرب عن «القلق الكبير من تزايد معادات السامية ومعاداة الاسلام في مختلف انحاء العالم». ويدعو النص «الى انهاء العنف» في الشرق الاوسط و«استئناف سريع للمفاوضات واحترام القوانين الدولية حول حقوق الانسان». واضاف النص الجنوب افريقي «نذكر ان المحرقة لا يجب ان تنسى». وقال كوين فيرفايكه الناطق باسم الاتحاد الاوروبي لرويترز «انه حد ادنى من الاستجابة لمخاوفنا.. فلا يوجد من يشعر بسعادة كاملة لكن بعد رؤية النص الذي وزع سلفا «تشعر انه تقدم حقيقي». وقال دبلوماسي اوروبي اخر «لسنا سعداء بكل شيء لانه لا يزال يشير تحديدا الى القضية الفلسطينية لكنه مقبول.. الاشارة الى جرائم النازية ايجابية جداً». ولم يعلق سلمان الهرفي السفير الفلسطيني لدى جنوب افريقيا مباشرة على الصياغة الجديدة المقترحة لكنه انتقد بعنف الدول الغربية التي قال انها تستخدم الشرق الاوسط كذريعة لتجنب بحث قضية الرق. وقال «القضية الفلسطينية والشرق الاوسط لم يكونا ابدا عقبة امام نجاح مؤتمر. المشكلة الحقيقية مع الدول الغربية هي الاعتذار عن الرق والتعويضات. انهم هم الذين يتعين ان يتحلوا بالمرونة». ورفضت منظمة المؤتمر الاسلامي صيغة مسودة البيان الختامي. وقالت عضو الوفد الكويتي الى المؤتمر عائشة العدساني في تصريح لوكالة الانباء الكويتية عقب اجتماع مغلق لمنظمة المؤتمر الاسلامي ان جميع اعضاء المنظمة رفضوا ورقة الرئاسة واعتبروها غير مقبولة الا انهم اتفقوا على جعلها ارضية لنقاشات مقبلة من اجل محاولة تعديلها. وقال المستشار القانوني لنائب وزير الخارجية الايراني المحامي سيد حسين رضواني ان الجهود الرامية الى ازالة تعبيرات مثل الفصل العنصري والصهيونية تساوى العنصرية بدأت منذ اجتماعات جنيف التحضيرية وبدعم غربي ترأسته الولايات المتحدة الامريكية. وقال رضواني وهو ممثل ايران لدى المؤتمر لوكالة الانباء الكويتية ان المفوضة السامية لحقوق الانسان ماري روبنسون ساهمت بشكل غير مسبوق في الجهود الرامية الى استبعاد مسألة مساواة الصهيونية بالعنصرية. واكد ان منظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية قبلت تسوية ما خلف ابواب مغلقة لانهما لا يريدان التسبب في مشاكل معقدة. واضاف ان التسوية تركت انطباعا لدى منظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية على انهم سيحصلون على جميع الفقرات التي يريدونها بخصوص الشرق الاوسط كما انه سيتم التعاطي مع ملف الشرق الاوسط بصورة جدية ومناسبة في دوربان وهو ما لم يحدث. وقال ان منظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية ادركتا في وقت متأخر انهما تعرضتا لتكتيك من نوع ما من قبل اطراف غربية عدة بهدف دفعهما الى التخلى عن احد مطالبهما الرئيسية من اجل التعاطي مع العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني. ـ الوكالات
تحفظت حتى على الاشارة لخضوع الفلسطينيين للاحتلال، أوروبا أسقطت مساواة الصهيونية بالعنصرية في دوربان، طهران: العرب والمسلمون تعرضوا لخديعة غربية قبل المؤتمر
