تأمل وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.اي.ايه) ان تغير ثلاثة مسلسلات تلفزيونية وخمسة افلام سينمائية جديدة تلعب فيها الوكالة ادواراً متعددة من صورتها الظاهرة كمنظمة مضللة متخصصة بالاغتيالات والخداع والعمليات القذرة. بل هي قد مهدت الطريق امام احتضان العرض الاول لاحد المسلسلات داخل مقر الوكالة الرئيسي في فيرجينيا بعد ان اسعدها كثيراً المشاهد الايجابية للوكالة في المسلسل. ويتزامن هذا الدور النجومي الجديد للوكالة المركزية مع قرارها تعيين ضابط ارتباط «تسلية» بدوام كامل كان هو نفسه ضابطاً سابقاً للوكالة في امريكا اللاتينية وقرارها بفتح جميع ابواب مقراتها امام صناع افلام هوليوود. وربما تهدف السياسة الجديدة الى عرض صورة اكثر ابتهاجاً للوكالة والى اخبار دافعي الضرائب الامريكيين انها تقدم قيماً مقابل المال في وقت قد تنخفض فيه الميزانية المخصصة للجانب الامني. ومن اكثر المسلسلات التي تلعب فيها الـ «سي. اي.ايه» دوراً هو مسلسل «الوكالة» الذي اخرجه ولفجانج بيترسون الذي سبق وان اخرج افلاماً مثل «طائرة الرئاسة الامريكية»، و«العاصفة الكاملة». ويقول بيترسون «الان وقد انتهت الحرب الباردة يتساءل الناس عن الحاجة الى بقاء الوكالة المركزية وهذه اعظم فرصة لقول الحقيقة». وقد تم تصوير بعض اجزاء الحلقة الأولى من المسلسل داخل مقرات الوكالة في فيرجينيا وهو من بطولة جيل ببلوز وروني كوكس وجلوريا روبين. وتصور بعض احداثه «الارهابيين العرب» وتجار المخدرات في كولومبيا، والتدخل الامريكي في العراق وبعض الاحداث التي تقع في المانيا وكذلك محاولة الوكالة احباط هجوم ارهابي على محلات هارودز من دون اخبار السلطات البريطانية، ودورها في انقاذ حياة فيديل كاسترو. نيويورك ـ «البيان»:
