في تصعيد مفاجيء وانقلاب على اجواء التوافق اللبناني صعدت المعارضة ممثلة في مجلس المطارنة الموارنة بزعامة البطريرك نصر الله صفير هجومها على دمشق، وجددت المطالبة بانسحاب القوات السورية من لبنان، وتبنت لهجة حادة متهمة الجيش السوري واجهزة المخابرات بمنع الممارسة الديمقراطية في لبنان في حين طالب المنبر الديمقراطي باعادة انتشار مبرمج للجيش السوري وفقاً لاتفاق الطائف. وقال بيان المطارنة الموارنة عقب اجتماع عقد برئاسة صفير «هناك من يقول ان الجيش السوري لن يذهب من لبنان ما دام الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي قائما.. وهناك من يؤكد ان الحاجة ستبقى مستمرة اليه (الجيش السوري) حتى بعد انتهاء الصراع». وقال البيان، بعدما تطرق إلى الوضع الاقتصادي المتردي مع ما يصاحبه من بطالة منتشرة وفقر مستشر، ان «لبنان ازدهر لربع قرن قبل أن يدخله الجيش السوري». وطرح البيان مسألة استقلال لبنان، وما يشاع عن مصادرة سوريا لقراره فأعلن: «اللبنانيون لا يعرفون إذا كانوا حقا مستقلين، كما تقول لهم شقيقتهم (سوريا).. أم إنهم أصبحوا تابعين لها بعدما.. بات (لبنان) عاجزا عن اتخاذ أي قرار دون العودة إليها». وتساءل «هل يجوز أن تستمر هذه الحالة التي بدأت منذ 52 سنة؟». وأشار إلى العاصفة السياسية التي ضربت لبنان الشهر الماضي وأسفرت عن اعتقال ما لا يقل عن 200 من الناشطين المسيحيين لمطالبتهم بالانسحاب السوري ، إضافة إلى ما تصفه المعارضة بحالة التذبذب التي سقطت فيها السلطات، سواء فيما يخص الاستقرار التشريعي أم الاختلاف في المواقف من الاجراءات الامنية العنيفة التي نفذتها قوى الجيش ضد المتظاهرين. وشدد البيان على أن «مجلس النواب غير موقفه بعصا سحرية في عشرة أيام.. مجلس الوزراء بدا كأنه لا يعرف ما يجري حوله.. من النواب من يتجاهل الشعب والشعب يتجاهلهم. يدينون بالولاء لمن أقعدهم في مقاعدهم». أما المنبر الديمقراطي، الذي يتحدث باسمه النائب السابق حبيب صادق ويعبر عن توجهات المثقفين من مختلف الطوائف فطالب صراحة «بإعادة انتشار مبرمج للقوات السورية وفقا لاتفاق الطائف «الذي انهى الحرب الاهلية اللبناية في عام 1990 ونص على اعادة انتشار القوات السورية فيه ضمن برنامج لانسحابها منه في خلال عامين. ـ الوكالات